محمد رضا الطبسي النجفي

22

الشيعة والرجعة

بالقرآن فإنه شافع مشع وما حل مصدق ومن جعله أمامه قادة إلى الجنة ومن جعله خلفه ساقه إلى النار وهو الدليل يدل على خير سبيل وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل وهو الفصل ليس بالهزل وله ظهر وبطن فظاهره حكم وباطنه علم ظاهره أنيق وباطنه عميق له تخوم وعلى تخومه تخوم لا تحصى عجائبه ولا يبلى غرائبه فيه مصابيح الهدى ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة . وزاد في الكافي : فليجل جال بصره وليبلغ نظره ينجى من عطب ويخلص من يشب فان التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور فعليكم بحسن التخلص وقلة التربص . وفيه عنه باسناده عن الصادق ( ع ) قال : ان هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى فليجل جال بصره ويفتح للضياء نظره فان التفكر حياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور . وفيه عنه عن أبي جميلة عن الصادق ( ع ) كان وصية أمير المؤمنين ( ع ) لأصحابه ( إعلموا ان القرآن هدى النهار ونور الليل المظلم على ما كان من جهد وفاقه ) . ( قال الطبسي ) : المراد بقوله : ( هدى النهار ) يعنى إلى طريق الخير وسبل الحق من جهة التعليم والتعلم وبيان مواعظه وأحكامه ( ونور الليل ) المراد به انه ينور قلوب المؤمنين والمتهجدين الذين يتلونه بالليل ويتدبرون فيه ويستفيدون منه ويقتبسون من أنواع علومه وفوائده وموائده وغير ذلك كما لا يخفى . وفي ج 1 من تفسير البرهان ص 5 عن الحسن بن علي ( ع ) قال قيل لرسول اللّه ( ص ) ان أمتك ستفتتن فسئل ما المخرج من ذلك ؟ فقال : ( كتاب اللّه العزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد من ابتغى العلم بغيره أضله اللّه ومن ولى هذا الامر من جبار فعمل بغيره قصمه اللّه وهو الذكر الحكيم والنور المبين والصراط المستقيم فيه خبر من كان قبلكم ونبأ ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل وهو الذي سمعته الجن فلم تناها ان قالوا : إنا سمعنا قرآنا عجيا . يهدي إلى الرشد فآمنا به لا يخلق على طول الرد ولا ينقص غرائبه ولا يفنى عجائبه . ( وعن طريق العامة ) على ما ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار عن علي عليه السلام القرآن فيه خبر من قبلكم ونبأ من بعدكم وحكم ما بينكم . وغير ذلك