محمد رضا الطبسي النجفي

255

الشيعة والرجعة

تعالى يرد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز منهم فريقا ويذل فريقا ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين وذلك عند قيام ( مهدي ) آل محمد عليهم وعليه السلام وأقول أن الراجعين إلى الدنيا فريقان أحدهما من علت درجته في الايمان وكثرت اعماله الصالحات وخرج من الدنيا على اجتناب الكبائر الموبقات فيريه اللّه عز وجل دولة الحق ويعزه بها ويعطيه من الدنيا ما كان يتمناه والآخرة من بلغ الغايات وكثر ظلمه لأولياء اللّه واقترافه السيئات فينصر اللّه تعالى لمن تعدى عليه قبل الممات ويشفي غيضهم منه بما يحله من النقمات ثم يصير الفريقان من بعد ذلك الموت ومن بعده إلى النشور وما يستحقونه من دوام الثواب وقد جاء القرآن بصحة ذلك وتظاهرت به الأخبار والامامية بأجمعها عليه الأشذاذ منهم ما تأولوا ما ورد فيه مما ذكرناه على وجه يختلف ما وصفناه . ( 5 ) آية اللّه العظمى الامام الأكبر علم الهدى السيد المرتضى « * » قال - ره -

--> ( * ) هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الملقب ب أبو القاسم المرتضى علم الهدى كذا ذكره الشيخ في الفهرست : مجمع العلوم الاسلامية من الفقيه والكلامية والأصولية والأدبية والنحوية والشعرية مراتب السامية أشهر من أن يذكر المعروف بأبي الثمانين عن أبي القاسم التنوخي صاحب السيد أنه قال حضرنا كتبه فوجدناها ثمانين الف مجلد من مضنفات ومحفوظات المنقول عن العلامة الطباطبائي انه كان يلقب بالثمانين لأنه كان له من كل شيء ثمانون الف حتى أن مدة عمره كانت ثمانين سنة وثمانية أشهر ، وأما وجه تلقيبه بعلم الهدى انه ذكر شيخ المحدثين النوري في ج 3 من مستدرك الوسائل ص 515 نقلا عن أربعين الشهيد من خط السيد العالم صفي الدين محمد بن معد الموسوي الكاظمي في سبب تسمية السيد ( بعلم الهدى ) انه مرضي الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الصمد في سنة 420 هج فرأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في منامه يقول قل لعلم الهدى يقرء عليك حتى يبرء فقال يا أمير المؤمنين ومن علم -