محمد رضا الطبسي النجفي
253
الشيعة والرجعة
رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) فأجاب بوجوه
--> - البصري فقلت نعم فقال رواية بروايه وسؤالك متجهة وارد ثم إنه سأل من أنت وعند من تقرء من علماء هذه البلاد فقلت له الشيخ أبي جعل ثم قال له مكانك ودخل منزله وبعد لحظة خرج وبيده رقعة ممهورة فدفعها إلي وقال ادفعها إلى شيخك أبي عبد اللّه فأخذت الرقعة من يده ومضيت إلى مجلس الشيخ المذكور ودفعتها اليه ففتحها وبقي مشغولا بقرائتها وهو يضحك فلما فرغ من قرائتها فقال ان جميع ما جرى بينك وبينه قد كتب إلي بها وأوصاني بك ولقبك ب ( المفيد ) ، ونقل ابن إدريس هذه الحكاية مختصرا في آخر السرائر ، وقال القاضي في المجالس نقلا عن مصابيح القلوب قال بينما القاضي عبد الجبار في مجلسه في بغداد ومجلسه مملوء من علماء الفريقين إذ حضر الشيخ وجلس في صف النعال ، ثم قال للقاضي ان لي سؤالا فان أجزت بحضور هؤلاء الأئمة فقال له القاضي سل فقال ما تقول في هذا الخبر الذي ترويه طائفة من الشيعة ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) أهو مسلم صحيح عن النبي ( ص ) يوم الغدير ؟ فقال نعم خبر صحيح فقال الشيخ ما المراد بلفظ المولى في الخبر ؟ فقال هو بمعنى أولى ، فقال الشيخ فما هذا الخلاف والخصومة بين الشيعة والسنة ؟ فقال الشيخ أيها الأخ هذه رواية وخلافة أبي بكر دراية والعادل لا يعادل الرواية بالدراية ، فقال الشيخ ما تقول في قول النبي لعلي حربك حربي وسلمك سلمي ؟ قال القاضي الحديث صحيح ، فقال ما تقول في أصحاب الجمل ؟ فقال القاضي أيها الأخ انهم تابوا ، فقال الشيخ أيها القاضي الحرب دراية والتوبة رواية وأنت قرأت في حديث الغدير ان الرواية لا تعارض الدراية فبهت الشيخ القاضي ولم ير جوابا ووضع رأسه ساعة ثم رفع رأسه وقال من أنت ؟ فقال خادمك محمد بن محمد بن النعمان الحارثي فقام القاضي من مجلسه وأخذ بيد الشيخ وأجلسه على مسنده وقال أنت المفيد حقا فتغيرت وجوه علماء المجلس فلما أبصر القاضي ذلك منهم قال أيها الفضلاء والعلماء ان هذا الرجل ألزمني وأنا عجزت عن جوابه فإن كان أحد منكم عنده جواب عما ذكره ليقوم الرجل يرجع مكانه الأول فلما انفصل المجلس شاعت القصة واتصلت بعضد الدولة فأرسل إلى الشيخ فأحضروه وسأله عما جرى فحكى له ذلك فخلع عليه خلعة سنية وأخذ بفرس محلى -