محمد رضا الطبسي النجفي

177

الشيعة والرجعة

قد بينا بقدر الوسع من الآيات الشريفة ما يدل على صحة القول بالرجعة ثبوتا وإثباتا ، فالآن نعطف الكلام إلى الأدعية الواردة من خزان العلم وأهل بيت الوحي عليهم السلام مما أشاروا إليها ، فلما كان أول من يكر ويرجع إلى هذه النشأة وينفض التراب عن رأسه الشريف ( الحسين بن علي ع ) فلنشرع بما ورد من الدعاء المأثور في يوم ولادته الدال على رجعته عليه السلام فنروي باسنادنا المتصل إلى السيد الشريف العلوي الفاطمي قطب السالكين وجمال الملة والدين علي بن طاووس في إقباله ص 689 في أعمال اليوم الثالث من شهر شعبان المعظم ، باسناده عن جده أبي جعفر الطوسي عند ذكر اليوم الثالث من شعبان قال : فيه ولد الحسين ابن علي « ع » خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني « * » وكيل أبي محمد « ع » أن مولانا الحسين بن علي « ع » ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصم وادع فيه بهذا الدعاء : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ( اللهم إني أسألك بحق هذا المولود في هذا اليوم الموعود بشهادته قبل استهلاله وولادته ، بكته السماء ومن فيها والأرض ومن عليها ولما يطأ لابتيها

--> ( * ) هو أحد الوكلاء لأبي محمد الحسن العسكري ووالده كان وكيلا للناحية المقدسة ، قال الشيخ النجاشي في القسم الأول من الخلاصة : القاسم بن محمد ابن علي بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكيل الناحية . ( قلت ) : وهذا فوق الوثاقة ضرورة ان الوكالة التسليط على الأموال وأمور الناس والامام « ع » لا يختار إلا من كان مأمونا موثوقا به .