محمد رضا الطبسي النجفي
172
الشيعة والرجعة
قالوا اليهود والنصارى يا رسول اللّه ؟ قال من أمتي لينقض عرى الاسلام عروة عروة فيكونوا أول ما تنقضون من دينكم الإمامة ، وفي المجمع ج 1 ص 462 وقيل لتركبن سنن من كان قبلكم من الأولين وأحوالهم عن أبي عبيدة وروى ذلك عن الصادق « ع » ، وفي كنز الفوائد ج 1 ص 60 للكراجكي لتتبعن سنن من كان قبلكم . ( قال الطبسي ) : قد أشرنا إلى جماعة ممن ذكر الرواية وهي متواترة بين الفريقين فمن جملة ما وقع في بني إسرائيل والأمم السالفة الرجعة فلا بد بمقتضى هذه الرواية وقوعها في هذه الأمة وإلا يلزم كذب النبي بما أخبره وحاشاه ، وفي العيون سأل المأمون عن مولانا الرضا « ع » في مجلسه وقد اجتمع فيه الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا عليه السلام انها لحق كما كانت في الأمم السالفة ونطق به القرآن وقد قال رسول اللّه يكون في هذه الامه كلما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة والقذة . الآية الثانية والسبعون [ المرا ب ( إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ) ] 72 - ( إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ) « 1 » . في البرهان ج 2 ص 1115 عن القمي كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى يوم القيامة . ( قال الطبسي ) : وهذا الكلام إشارة فيه إلى أن برهان الرجعة هو بعينه برهان القيامة كما أنه قادر أن يرد جمع الخلائق في الحشر الكبرى كذلك قادر على أن يرد نفوسا وجماعة في الرجعة الصغرى فالمنكر للرجعة منكر للقدرة والمنكر للقدرة ونعوذ باللّه ( منه ) ولا ينكرها إلا القدرية والقدرية مجوس هذه الأمة قال في مجمع البحرين ص 310 القدرية وهم المنسوبون إلى القدر ويزعمون أن كل عبد خالق فعله ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير اللّه ومشيئته فنسبوا إلى القدر لأنه بدعتهم وضلالتهم ، وفي شرح المواقف قيل القدرية هم المعتزلة لاستناد افعالهم
--> ( 1 ) سورة الطارق آية : 8 .