محمد رضا الطبسي النجفي

167

الشيعة والرجعة

فيسمهم بميسم معهم كما توسم البهائم على الخراطيم الأنف والشفتين . ( قلت ) : وقد مر الكلام في دابة الأرض ما يرتبط بالمقام فراجع . الآية الثالثة والستون [ المرا ب ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) ] 63 - ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا ) « 1 » . في البرهان ج 3 ص 1148 نقلا عن كتاب الرجعة لبعض معاصريه عن أسد بن إسماعيل عن أبي عبد اللّه عليه السلام حين سئل عن اليوم الذي ذكره اللّه تعالى مقداره في القرآن بقوله : ( فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) هي كرة رسول اللّه ( ص ) فيكون ملكه في كرته خمسين الف سنة ويملك أمير المؤمنين عليه السلام أربعا وأربعين الف سنة لا يقال كيف ذلك وقد قيل إن عمر الدنيا مائة الف سنة . ( قلنا ) : أولا - صدور هذا القول غير مستند إلى ما يركن اليه ومن أضعف الروايات العامية ولا أثر ولا خبر عنها في أصولنا الامامية المعتمدة - وثانيا - لو فرض يمكن القول بالتداخل في ملكهم ولكن الصواب انه لا يعلم مدة عمر الدنيا إلا خالق الدنيا وقد نسب إلى مولانا الصادق عليه السلام : لكل أناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر يظهر ولم يقيد بمدة ، فملكهم غير محدود وموكول إلى مشيئة اللّه فنسكت عما سكت اللّه عنه . الآية الرابعة والستون [ المرا ب ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ ) ] 64 - ( حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً * قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً * عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ

--> ( 1 ) سورة المعارج آية : 3 ، 4 .