محمد رضا الطبسي النجفي
166
الشيعة والرجعة
أبي هريرة ليظهره على الدين كله قال خروج عيسى بن مريم . ( قال الطبسي ) : وقد أشرنا في الآيتين المتقدمين شطرا من الروايات وقلنا بأنه لا بد وأن يتحقق هذه السلطة والغلبة لدين الاسلام بضرورة من العقل وقد مر الإشارة إلى عدم تحققها من زمن نزول الآية الشريفة وهذا مما وعده تعالى بقوله : ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) ليغلب دين الاسلام على جميع الأديان ولا في زمن النبي الأعظم ولا أوصيائه الأثنى عشر فان أول خلفائه ( علي بن أبي طالب ) كان مبتلى بالمنافقين صابرا على الأذى وفي العين قذى وفي الحلق شجى إلى أن صار ما صار ووقع ما وقع عليه وعلى زوجته الطاهرة الشهيدة من كسر الضلع واحراق الباب واسقاط الجنين ولطم الخد وليس ينجبر إلا بصمصام عزيز مقتدر ثم ثاني الخلفاء ( الحسن بن علي ) كان مبتلى بطاغية الزمان رأس المنافقين معاوية بن أبي سفيان ثم من بعده ( الحسين المظلوم ) مع جر ومعاوية يزيد وهكذا كل واحد منهم صلوات اللّه عليهم كان مقهورا لواحد من الطواغيت في عصره إلى أن وقعت الغيبة التامة الكبرى فما تبين في الدنيا إلى الآن أثر من هذا الوعد فلا بد وأن تكون رجعة ليتحقق فيها ذلك حدوثا ( بالمهدي المنتظر ) والحجة الغائب وبقاء بالنبي الأعظم وباقي الأئمة الطاهرين إلى يوم القيامة ، وأول من يكر وتنشق عنه الأرض بعد ظهور الغائب المستتر الحسين بن علي كما مر ويأتي ويملك أربعا وأربعين الف سنة أو خمسين الف سنة وكذلك والده الكرار صاحب الدولات والصولات والكرات يملك أربعين الف سنة وكل ذلك من الأمور الممكنة ومقدورة للّه : ( وتعالى اللّه عما يقولون الظالمون علوا كبيرا ) من انكارها لأنها من القدرة وانكارها إنكار القدرة . الآية الثانية والستون [ المرا ب ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) ] 62 - ( سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) « 1 » . عن القمي ص 691 في تفسيره إذا رجع أمير المؤمنين « ع » ويرجع أعدائه
--> ( 1 ) سورة نون والقلم آية : 15 .