محمد رضا الطبسي النجفي

136

الشيعة والرجعة

في صورة الذر يوم القيامة ) وقال ( ص ) ( لم يجر في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في أمتي مثله حتى الخسف والمسخ والقذف ) وقال حذيفة واللّه ما أبعد أن يمسخ اللّه عز وجل كثيرا عن هذه الأمة قردة وخنازير فالرجعة التي أذهب إليها ما نطق به القرآن وجاءت به السنة واني لأعتقد ان اللّه عز وجل يرد هذا يعني سوارا إلى الدنيا كلبا أو قردا أو خنزيرا أو ذرة فإنه واللّه متجبر متكبر كافر قال فضحك المنصور وأنشأ السيد يقول : جاثيت سوارا أبا شملة * عند الامام الحاكم العادل ( قال الطبسي ) : الاستدلال بالآية الشريفة على صحة القول بالرجعة كان أمرا مغروسا في الأذهان ومرتكزا بالوجدان فلا يعبأ به بعض التأويلات الباردة والتسويلات الفاسدة وأي عاقل يرفع اليد عن هذه الحجج القوية ويأخذ بالاحتمالات البدوية أما ترى ما جرى بين السيد ( ره ) وسوار القاضي كيف أفحمه وأعلمه به أحسن بيان وأتقن برهان ولم ير جوابا عنه فبهت الذي كفر واللّه لا يهدي القوم الظالمين . الآية الثامنة والثلاثون ملوكية الدنيا وآل النبي الأعظم ( ص ) 38 - ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) « 1 » . في نهج البلاغة لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها وتلا عقيب ذلك ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ) . وفي المجمع ج 7 ص 237 في قوله : ( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ . . . . ) وقد صحت الرواية عن أمير المؤمنين « ع » أنه قال :

--> ( 1 ) سورة القصص آية 5 ، 6 .