محمد رضا الطبسي النجفي
103
الشيعة والرجعة
عيسى حين لا يبقى على وجه الأرض كافر إلى أن يقول وفي هذه الآية تأكيد لما وعد من الفتح وتوطين نفوس المؤمنين على أن اللّه سيفتح لهم البلاد ويقبض لهم من الغلبة على الأقاليم ما يستقلون اليه وكفى باللّه شهيدا على أن ما وعده كائن عن الحسن رضي اللّه عنه شهيد على نفسه انه سيظهر دينك . وفيه ص 183 في ذيل قوله تعالى : ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) * يقول على جميع الأديان المخالفة له ولعمري لقد فعل فما يبقى دين من الأديان إلا وهو مغلوب مقهور بدين الاسلام ، وعن مجاهد إذا نزل عيسى لم يكن في الأرض إلا دين الاسلام . ( قال الطبسي ) : ولعمري ما أنصف الرجل وحاد عن طريق الصواب ضرورة انه كيف كان للاسلام هذا الاستيلاء والغلبة على جميع الأديان المختلفة وفي أي زمان تحقق ذلك حتى يقول ولعمري لقد فعل فعليه فما هذه الأديان الباطلة المخالفة لدين الاسلام وفي أي عصر وزمان نزل عيسى بن مريم من السماء وبالوجدان نشاهد الأديان الباطلة أكثر مما يقرب من الف فأين مصداق قول النبي وحديث أبي هريرة من صيرورة الملل كلها واحدة حتى لا يبقى على وجه الأرض كافر فالمستفاد من المجموع ان ما وعده اللّه نبيه من هذه السلطة والسيطرة ما صارت إلى الآن فلا بد وأن يتحقق فإنه لا يخلف الميعاد وحاشاه فعليه الصواب ما عليه الشيعة من القول بالرجعة ليتحقق ما وعد اللّه نبيه فيها وفاء بوعده . وفي تفاسيرنا قال في البرهان ج 1 ص 419 عن العياشي في رواية أبي المقدام عن مولانا أبي جعفر « ع » في قوله تعالى : ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) * يكون ان لا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى اللّه عليه وآله وقال في خبر آخر ليظهره اللّه في الرجعة . الآية السادسة عشرة [ رجعة المؤمنين ] 16 - ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ