محمد رضا الطبسي النجفي
102
الشيعة والرجعة
نصروه بالقول وأمروا أممهم بذلك وسيرجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويرجعون فينصرونه في الدنيا . الآية الخامسة عشرة [ غلبة الاسلام على جميع الأديان ] 15 - ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) « 1 » . قد أشرنا ج 1 ص 326 ما يرتبط بالآية المباركة وقد صادفنا على تفاسير القوم في الآية المباركة ( منها ) ما عن تفسير الطبري ج 10 ص 82 وهذا التفسير من أقدم التفاسير عندهم وأنفسها يقول : اختلف أهل التأويل في معنى قوله ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) فقال بعضهم ذلك عند خروج عيسى حين تصير الملل كلها واحدة ، وعن ثابت الحداد أبي المقدام عن أبي الشيخ عن أبي هريرة في الآية حين خروج عيسى بن مريم . ( ومنها ) ما في ج 3 ص 322 من تفسير الرازي في الآية يقول الوجه الثاني من الوجوه التي يجيب عن الاشكال بأنه - ان قيل - ظاهر قوله ليظهره على الدين كله : يقتضي كونه غالبا لكل الأديان وليس الامر كذلك فان الاسلام لم يصر غالبا لسائر الأديان في أرض الهند والصين والروم وسائر الأراضي الكفرة . قلنا : أجابوا عنه بوجوه الوجه الثاني أن نقول روي عن أبي هريرة أنه قال هذا وعد من اللّه بأنه تجعل الاسلام غالبا على جميع الأديان وتمام هذا إنما يحصل عند خروج عيسى ، وقال السدي ذلك عند خروج ( المهدي ) عليه السلام لا يبقى أحد إلا دخل في الاسلام أو أدى الجزية . ( ومنها ) ما ذكره الزمخشري في الكشاف ص 115 ج 3 في سورة الفتح عند قوله تعالى : ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) يقول على جنس الدين كله يريد الأديان المختلفة من أديان المشركين والجاحدين من أهل الكتاب ولقد تحقق ذلك سبحانه فإنك لا ترى دينا قط إلا وللاسلام دونه العز والغلبة ، - وقيل - هو عند نزول
--> ( 1 ) سورة التوبة آية : 32 .