السيد ابن طاووس

157

إقبال الأعمال

عفوك وصفحك أملت ، وعلى برك واحسانك يا كريم عولت ، ولباب فضلك ومعروفك طرقت ، ولرحمتك 1 تعرضت . الهى ذلت لعظمتك الأرباب ، وتاهت 2 عند تأمل عزيز سلطانك أولوا الألباب ، وقصدك السائلون لعلمهم بأنك جواد وهاب ، فقصدتك يا الهى لمعرفتي بأنك تجيب الداعين ، وتسمع سؤال السائلين ، وتقبل ببرك ومعروفك على التائبين ، فقبضت إليك كفا هي من عقابك خائفة ، وبما جنت من الخطايا عارفة . وشخصت إليك بعين هي من هيبتك ذارفة 3 ، ودعوتك بلسان نغماته لشكرك واصفة ، وأذللت بين يديك نفسا لم تزل على المعاصي عاكفة 4 ، فيامن يعلم سريرتي ، ارحم ضعفي ومسكنتي ، وتغمدني بعفوك وسترك في دنياي وآخرتي ، ولا تكلني إلى سواك فأنت رجائي وأملى . يا عدتي عند السدائد ، يا من لا يضجره سائل سأل ، ولا يثقل عليه عليه ملح بالدعاء مبتهل ، بابك للطارقين مفتوح ، وبرك للمنيبين ممنوح 5 ، فأنت مشكور ممدوح ، اللهم وهذه ليلة من عرف ظاهرها فاز ، ومن عرف باطنها فكل 6 فضيلة حاز . اللهم وفقنا فيها للأعمال الصالحة ، والتجارة الرابحة ، والسلوك للمحجة الواضحة ، واجعلها لنا شاهدة ، وقنا فيها من الشدائد ، واجعل الخير علينا فيها واردا ، ولا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا ، فأنت الأحد الواحد . الهى هاأنا ذا عبدك بين يديك ، باسط إليك كفا هي حذرة مما جنت ،

--> 1 - لمعروفك ( خ ل ) . 2 - تاهت : ضلت . 3 - ذرف العين دمعها : اسالته . 4 - عكف على الامر : لزمه مواظبا . 5 - منحه ، أعطاه . 6 - فبكل ( خ ل ) .