السيد ابن طاووس

158

إقبال الأعمال

وجلة مما اقترفت 1 ، اللهم فاستر سوء عملي يوم كشف السرائر ، وارحمني مما فيه أحاذر ، وكن بي رؤوفا ولذنبي غافرا ، فأنت السيد القاهر ، فان عفوت فمن أولى منك بالعفو ، وان عذبت فمن أعدل منك في الحكم . اللهم وهذه ليلة باطنها سرور أوليائك الذين حبوتهم بعلو المنازل والدرجات ، وضاعفت لهم الحسنات ، وغفرت لهم السيئات ، وختمت لهم بالخيرات . وقد أمسيت يا رب في هذه العشية راجيا لفضلك ، مؤملا برك ، منتظرا مواد احسانك ولطفك ، متوكلا عليك ، متوسلا بك ، طالبا لما عندك من الخير المذخور لديك ، معتصما بك من شر ما أخاف وأحذر ، ومن شر ما علن وأسر . فبك أمتنع وأنتصر ، واليك ألجأ وبك استتر ، وبطاعة نبيك والأئمة عليهم السلام أفتخر ، والى زيارة وليك وأخي نبيك أبتدر ، اللهم فبه وبأخيه وذريته أتوسل ، وأسأل وأطلب في هذه العشية فكاك رقبتي من النار ، والمقر معهم في دار القرار ، فان لك في هذه العشية رقابا تعتقها من النار . اللهم وهذه ليلة عيد ولك فيها أضياف ، فاجعلني من أضيافك ، وهب لي ما بيني وبينك ، واجعلي قراي منك الجنة ، يا الله يا الله يا الله ، يا خير منزول به ، يا خير من نزلت بفنائه الركائب ، وأناخت 2 به الوفود ، يا ذا السلطان الممتنع بغير أعوان ولا جنود . أنت الله 3 لا إله إلا أنت أقر لك كل معبود ، أحمدك واثنى عليك بما حمدك كل محمود ، يا الله أسألك يامن برحمته يستغيث المذنبون ، ويامن

--> 1 - اقترف : اكتسب . 2 - أناخ الجمل : أبركه . 3 - وأنت الله ( خ ل ) .