الشيخ مهدي الفتلاوي

168

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

والضلال ، والإصرار على انكار حجة الله ومحاربة وليّه الأعظم وبقيته في عباده ، حينئذ تحل عليهم كلمة العذاب ، وخاصة بعد مقتل النفس الزكية في مكة ، فإذا تحققت هذه العلامة خسف الله بجيش السفياني ، فتبتلع الأرض ذلك الجيش الكبير بمعداته الثقيلة وينتهي امره بين مكة والمدينة وكأنه لم يكن على الأرض من قبل . ففي رواية صحيح البخاري " يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأولهم وآخرهم " « 1 » وفي رواية صحيح مسلم " سيعوذ بهذا البيت - يعني مكة - قوم ، ليست لهم منعة ولا عدة ، يبعث إليهم جيش ، حتى إذا كانوا بالبيداء من الأرض خسف بهم " « 2 » . نهاية حكم السفياني يقول الإمام الصادق ( ع ) : " السفياني من المحتوم ، وخروجه من أوله إلى آخره خمسة عشر شهرا ، ستة اشهر يقاتل فيها ، فإذا ملك الكور الخمس ، ملك تسعة اشهر ولم يزدد عليها يوما " « 3 » . والواقع انه لم يشهد التاريخ حركة مسلحة تواجه أكبر عدد من الأعداء والمعارضين لها ، في فترة قصيرة من الزمن كحركة السفياني ، التي تواجه خمسة عشر قوة معارضة لمشروعها السياسي ، وهي موزعة بين حركات واحزاب دينية وعلمانية ودول محلية وعالمية ، كلها تحارب مشروع السفياني وتقاتله ، ومع ذلك لا تتمكن من كسر شوكته وسحق قوته وايقاف مشروعه خلال خمسة عشر شهرا . . ومن الغريب العجيب ان معدل الكيانات السياسية المعادية للسفياني من الأحزاب والدول يساوي عددها عدد الأشهر لعمر حركته منذ بدايتها حتى نهايتها وهي كما يلي : 1 - المرواني ، 2 - الأصهب ، 3 - الأبقع ، 4 - الراية الحسنية في بلاد الشام ، 5 - الراية المغربية ، 6 - الراية العباسية ، 7 - الراية المصرية ، 8 - الراية الرومية ، 9 - الراية التركية ، 10 - راية العصائب ، 11 - راية المقاومين الابدال في بلاد

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 / 86 . ( 2 ) صحيح مسلم 4 / 2210 . ( 3 ) البحار 52 / 248 .