الشيخ مهدي الفتلاوي
169
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
الشام ، 12 - شيعة الحجاز ، 13 - الراية الخراسانية ، 15 - الراية اليمانية . ان انتصار السفياني على جميع القوى المحلية والعالمية المعادية له قبل حادثة الخسف ، دليل واضح وأكيد على قيامه بمشروعه السياسي الدموي الخطير بالوكالة عن دول الكفر العالمية الكبرى ، متلقيا منهم الدعم الكامل من الأموال والعتاد ، ورجال المخابرات والخبراء العسكريين والإداريين والمهندسين وغيرهم ، وان اصطدامه واختلافه مع الراية الرومية والتركية في معركة قرقيسيا ، ربما يكون مؤشرا على أنهما من غير حلفائه وأسياده الاوربيين الأصليين وليس دليلا على اختلافه سياسيا واقتصاديا مع حلفائه . والنتيجة أنه يظهر الإمام المهدي ( ع ) ، والسفياني يسيطر على بلاد الشام كلها ، وقد اضطرب أهلها عليه ، وانقسموا بين مؤيدين ومعارضين لسياسته ، فأما المعارضون فإنهم يضغطون عليه لمبايعة الإمام ، وأما المؤيدون فإنهم يحذرونه الإقدام على البيعة ، ويطلبون منه أن يعدّ العدة لقتالهم ، ومن ورائهم ضغوطات الدول الأوروبية والعربية تزداد يوما بعد يوم ، داعية السفياني لخوض حرب ضد الإمام المهدي ( ع ) ، فيحتار السفياني في أمره ويتذبذب مترددا في مواقفه ، مما يضطره أن يسرع في إعلان البيعة للإمام ، ثم ينقضها بعد برهة بشكل أسرع تحت ضغوطات أعداء التيار المهدوي من المحليين والعالميين ، ففي رواية ان السفياني يعلن بيعته وطاعته للإمام المهدي ( ع ) بعد حادثة الخسف فيقول : " . . . لعمرو الله لقد جعل الله في هذا الرجل عبرة ، بعثت إليه ما بعثت فساخوا في الأرض ، إنّ هذا لعبرة وبصيرة ، ويؤدي إليه السفياني الطاعة ، ثمّ يخرج حتى يلقى كلبا ، وهم أخواله ، فيعيرونه بما صنع ويقولون : كساك الله قميصا فخلعته ؟ فيقول : ما ترون أستقيله البيعة ؟ فيقولون : نعم ، . . . . ثم يقول - أي الإمام المهدي ( ع ) - هذا رجل خلع طاعتي فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة إيليا ، ثم يسير إلى كلب ، فالخائب من خاب يوم نهب كلب " « 1 » .
--> ( 1 ) الفتن لنعيم بن حماد / 215 .