الشيخ مهدي الفتلاوي

164

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

هو ما عنيناه من عصمتهم الخارجية ذات المقومات الموضوعية . وهذا دليل آخر على أن راية القائد الحسني التي يسحقها السفياني في بلاد الشام ، راية ضلال لأنها لم تتحرك في تجربتها السياسية والعقائدية تحت راية الحق والهدى الواجبة الطاعة ، ولهذا لم تحصن بمقومات العصمة الموضوعية التي تؤهلها للصمود والثبات امام طاحونة السفياني ومحدلته ، التي لا ترحم كل من يرفع رأسه لمعارضتها وخاصة من يشم منه رائحة التشيع والولاء لأهل البيت . محاولة اسقاط دولة الموطئين محاولة اسقاط الكيان السياسي لثورة الموطئين ، مطلب دول الكفر العالمية تسعى إلى تحقيقه منذ بزوغ فجر الثورة ، وستبقى تحلم بتحقيقه باذلة قصارى ما تملك من خبرات وطاقات بشرية ومادية وتكنولوجية متطورة ، إلى أن يفاجئها الله بظهور الإمام المنتظر ( ع ) ، من دون ان تحقق أي شيء يذكر من حلمها الموهوم . وبعد فشل العباسيين في محاصرة الموطئين ، وعدم قدرتهم في الوقوف سدا منيعا بوجه زحفهم الجهادي نحو تحرير فلسطين ، تلجأ دول الكفر العالمية لتنفيذ المشروع الصليبي السفياني البديل عن المشروع العباسي ، لعلها تحمي الأقلية اليهودية في فلسطين ، بعد تحريرها من قبل المجاهدين الإيرانيين وحلفائهم المقاومين الابدال ، ولهذا فان أول مشروع ينفذه السفياني ، هو اخراج المجاهدين الإيرانيين من فلسطين كما تقول الرواية " يبايع السفاني أهل الشام ، فيقاتل أهل المشرق ، فيهزمهم من فلسطين " « 1 » . ان الجيش العربي الوحيد القادر على مواجهة الإيرانيين واخراجهم من فلسطين هو جيش السفياني ، بما يتمتع به من قوة عسكرية كبيرة وقدرات حربية متطورة ، بسبب اشتراك عدد كبير من الجيوش العربية معه بالإضافة إلى ما يلاقيه من دعم عالمي مطلق من دول الكفر والشرك .

--> ( 1 ) الفتن لنعيم بن حماد / 176 - 177 .