الشيخ مهدي الفتلاوي

165

رايات الهدى والضلال في عصر الظهور

ان اعلان الحرب العربية على الإيرانيين قتلة اليهود وحماة فلسطين بقرار عربي خياني بقيادة السفياني ، يعود بنا إلى ذكريات الموقف النبوي يوم كان يتحدث مع صحابته حول المستقبل الجهادي لقوم سلمان ، في ضوء حركة الاستبدال المشار إليها في القرآن الكريم ، فكان مما قال لهم بهذا الشأن " ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا " « 1 » وهذا ما سيقع فعلا في هذه المعركة التاريخية الخيانية المشهودة . ومن الواضح ان سوريا اليوم هي قلعة التحدي العربية بوجه الأطماع الصهيونية ، ولكنها في آخر الزمان وفي مخطط عصر الظهور التآمري على الأمة ، سوف تصبح مركزا لخيانة القضية العربية والاسلامية ، تماما كما كانت تركيا عاصمة الخلافة الاسلامية قبل سقوط الدولة العثمانية العجوز ، ولكن بمرور الأيام حولها المستعمرون إلى دولة علمانية لا صلة لقوانينها وأنظمتها بالدين ، وأصبحت قاعدة عسكرية حليفة لدول الكفر ولليهود المغتصبين لفلسطين ضد العالم العربي والاسلامي . وهكذا تتحول سوريا الدولة العربية الحليفة لدولة إيران الاسلامية المعاصرة إلى قاعدة عسكرية لاعلان الحرب عليها وشن الغارات وتعبئة الجيوش العربية ضدها في عصر الظهور ، كما تقول الروايات " ثم يرجع - أي السفياني - فيقاتل أهل المشرق حتى يردهم إلى العراق " « 2 » . وسوف يستمر السفياني في مواصلة الحرب على الإيرانيين ، بعد اخراجهم من فلسطين إلى العراق ، حيث تجري بينهما اشهر الملاحم وأشدها فتكا بالايرانيين ، ثم يبقى يلاحقهم بطائراته ومدافعه الثقيلة وصواريخه بعيدة المدى حتى يرحلهم إلى بلادهم ، ثم يصطدم معهم في معركة حامية على أبواب مدينة اصطخرة الإيرانية كما تقول الروايات " إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعثت في طلب أهل خراسان . . فيلتقي الهاشمي برايات سود على مقدمته شعيب بن صالح ، وأصحاب السفياني بباب اصطخرة ، فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود

--> ( 1 ) كنز العمال 14 / حديث 11772 . ( 2 ) عقد الدرر / 52 .