الشيخ مهدي الفتلاوي
140
رايات الهدى والضلال في عصر الظهور
مغرضة شريرة ، ومن هذا المنطلق وصف رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم رايتهم ودولتهم بالضلال ، محذرا الأمة من موالاتهم والسير في ركاب سياساتهم ، أو التورط في المشاركة بمخططاتهم فقال : " فمن مشى تحت راية من راياتهم ، ادخله الله تعالى يوم القيامة نار جهنم " . معاركهم مع الموطئين من الأحاديث التي يستدل بها على عودة الدولة العباسية إلى العراق في آخر الزمان ، دخولها في معارك طاحنة ضد دولة الموطئين في إيران ، وهو ما يؤكد أيضا دورها السياسي المشبوه الموالى للغرب ، وهي تواجه الصحوة الاسلامية في عصر الظهور ، وبين أيدينا العديد من الروايات الصريحة بهذا الصدد اذكر هنا جملة منها : روي عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : " ملك بني العباس عسر لا يسر فيه ، لو اجتمع عليهم الترك والديلم ، والسند والهند ، والبربر والطيلسان ، لن يزيلوه ولا يزالون في غضارة من ملكهم ، حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم ، ويسلط الله عليهم علجا يخرج من حيث بدأ ملكهم ، لا يمر بمدينة الا فتحها ولا ترفع له راية الا هدها ولا نعمة الا أزالها الويل لمن ناواه ، فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع بظفره إلى رجل من عترتي يقول بالحق ويعمل به " « 1 » . يقرر هذا الحديث صعوبة اسقاط ملك بني العباس والقضاء عليه ، حتى لو اجتمعت شعوب العالم برمتها لازالته فلن يزيلوه ، نعم قد يذهب فترة من الزمن ، ثم يعود ويتجدد في صورة أكثر حداثة وغضارة من العيش ، ولكن لن يزول من الوجود نهائيا ، إلا على يد الإيرانيين ، الذين على أكتافهم قامت دولتهم الأولى ومنحوهم القوة والعزة والمجد منذ بداية خلافتهم ، وان سقوط دولتهم العباسية في آخر الزمان لا بد أن يكون على أيديهم أيضا ، بعد أن يمر المجتمع الإيراني عبر مراحل تاريخية ثلاثة : الأولى : أن يكتشف الإيرانيون الحقيقة بأنفسهم ويتأكدوا أن
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني 249 .