السيد حسين المدرسي
320
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
القضاء والأحكام والعلوم وانتشارها الواسع في المجتمع ، حتى أن الإمام القائم عجل اللّه فرجه يقضي دون الحاجة إلى بينة ، أو يمين فالحقائق والخفايا ظاهرة عنده ولا يحتاج إلى شهود وأدلة خارجية ، بل الأمور مكشوفة لديه من قبل اللّه تعالى ، فيحكم بحكم داود ، لما أعطي من الإذن الإلهي له لتحقيق العدالة الكاملة ليبين اللّه بذلك للناس أن العدالة الشاملة لا يستطيع أحد من البشر تحقيقها إلّا بإذنه سبحانه عبر شخصية ربانية عظيمة كالإمام المهدي عليه السّلام . بل الإمام عجل اللّه فرجه يحكم بين أهل الأديان حكم الحق والعدل كل حسب دينه وكتابه ، وهذا ربما ليبين لهم الحق فيما اختلفوا فيه بعد ما جاءتهم البينات من ربهم عبر رسلهم وكتبهم ، أمّا المحصلة النهائية فإن الجميع يدينون بالإسلام والإقرار بنبوة الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإمامة الأئمة الأطهار عليهم السّلام . . . وتتسع دائرة العدل والعلم إلى درجة أن المرأة لتقضي بكتاب اللّه وهي في بيتها . 12 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " . . . ويستخرج التوراة وسائر كتب اللّه عز وجل من غار بأنطاكية ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزبور بالزبور وبين أهل القرآن بالقرآن " « 1 » . 13 - عن الإمام الصادق عليه السّلام : " إذا قام قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم حكم بين الناس بحكم داود عليه السّلام لا يحتاج إلى بيّنة " « 2 » . 14 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " . . . يعمل بكتاب اللّه ، لا يرى فيكم منكرا إلّا أنكره " « 3 » . 15 - وعنه أيضا عليه السّلام : " . . . فيوحي اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه " « 4 » .
--> ( 1 ) النعماني ص 237 . ( 2 ) الارشاد ص 365 . ( 3 ) الكافي ج 8 ص 396 . ( 4 ) دلائل الإمامة ص 241 .