السيد حسين المدرسي
298
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
الجهاد وقتال الأعداء والكفرة والإمام المهدي عليه السّلام يقوم أيضا بالسيف كجده الأكرم غير أنه لا يستتيب أحدا لأن الوقت ليس وقت تأليف القلوب ، فهو لا يرحم الطغاة والمجرمين بل يقاتلهم حتى يقولوا لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا . وهذا ما تتحدث عنه الروايات الكثيرة والتي منها : 5 - عن الإمام الصادق عليه السّلام : " لا يخرج القائم عليه السّلام حتى يكون تكملة الحلقة . . . عشرة آلاف ، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثم يهز الراية ويسير بها فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلّا لعنها وهي راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، نزل بها جبرئيل يوم بدر . . نشرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم بدر ثم لفّها ودفعها إلى علي عليه السّلام ، فلم تزل عند علي عليه السّلام حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين عليه السّلام ففتح اللّه عليه ، ثم لفّها وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم ، فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلّا لعنها ، ويسير الرعب قدامها شهرا ووراءها شهرا وعن يمينها شهرا وعن يسارها شهرا . . إنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب اللّه على هذا الخلق ، يكون عليه قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذي كان عليه يوم أحد وعمامته السحاب ودرعه ( درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) السابغة ، وسيفه ( سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ذو الفقار ، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا . . . " « 1 » . إن مضامين هذا الحديث الشريف والإشارة فيه إلى أن القائم عليه السّلام " يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر " ويقتل أعدائه من الظلمة والمعاندين تكررت على لسان أهل البيت عليهم في أكثر من حديث ، ومنها على سبيل المثال : 6 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام : " يفرّج اللّه الفتن برجل منّا ، يسومهم خسفا ، لا يعطيهم إلّا السيف ، يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا حتى يقولوا : واللّه
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 367 - 368 ، النعماني ص 307 ، بشارة الإسلام ص 190 - 191 ، حلية الأبرار ج 2 ص 633 .