السيد حسين المدرسي

299

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

ما هذا من ولد فاطمة ، لو كان من ولدها لرحمنا ، يغريه اللّه ببني العباس وبني أمية " « 1 » . 7 - وفي رواية أخرى عنه أيضا عليه السّلام : " . . . يسومهم خسفا ويسقيهم كأسا مصبّرة ولا يعطيهم إلّا السيف هرجا ، فعند ذلك تتمنى فجرة قريش لو أن لها مفاداة من الدنيا وما فيها ليغفر لها ، لا يكف عنهم حتى يرضى اللّه " « 2 » . 8 - عن الإمام الحسين عليه السّلام : " . . . صاحب الأمر الطريد الشريد الموتور بأبيه ، المكنّى بعمّه ، يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر " « 3 » . ومع تكرر الإشارة إلى أنه عجل اللّه فرجه يضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر تؤكد الأحاديث الشريفة الآتية إلى أن الإمام القائم عليه السّلام لا تأخذه في البداية الرحمة للظلمة والأعداء ، بل يقتلهم حتى يرضى اللّه إلى أن يلقي اللّه في قلبه الرحمة ، وكذلك تشير هذه الأحاديث إلى أنه يسير كجدّه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أعدائه بالجهاد والقتل ، والخروج والقيام بالسيف ، وإن يكن الرسول الأكرم قد سار بالمنّ والكفّ فإنها كانت في مواضع معينة حينما استتبت له الأمور ولا تشكل الصورة الكلية لسيرته ودعوته التي بعمومها كانت قياما بالسيف والقتال . 9 - عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول : " . . إذا قام سار بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلّا أنه يبين آثار محمد ويضع السيف على عاتقه ثمانية أشهر هرجا هرجا حتى يرضى اللّه . قلت : فكيف يعلم رضا اللّه ؟ قال : يلقي اللّه في قلبه الرحمة " « 4 » . وفي رواية أخرى : " في صاحب هذا الأمر أربع سنن من أربعة أنبياء . . . وأما من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) ملاحم ابن طاووس ص 66 ، اثبات الهداة ج 3 ص 539 . ( 2 ) النعماني ص 229 . ( 3 ) كمال الدين ج 1 ص 318 ، إثبات الهداة ج 3 ص 466 ، البحار ج 51 ص 133 . ( 4 ) النعماني ص 164 .