السيد حسين المدرسي
272
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
4 - وكما ورد عنه أيضا عليه السّلام في حديثه مع الأصبغ بن نباته عن الإمام المهدي عجل اللّه فرجه الشريف : " . . . ثم يفعل اللّه ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات " « 1 » . 5 - ويقول الإمام الصادق عليه السّلام : " . . . فإذا حدثناكم الحديث فجاء على ما حدثناكم ( به ) فقولوا صدق اللّه وإذا حدثناكم الحديث فجاء على خلاف ما حدثناكم به فقولوا صدق اللّه تؤجروا مرتين " « 2 » . ومعنى هذا أنهم عليهم السّلام لا يخبرون ويحدثون كذبا ، حاشاهم بل يخبرون عن اللّه صدقا ، فإذا كان هناك تغيير فيما يقع أو تقديم أو تأخير ، أو رفع وعدم وقوع لما أخبروا به ، فإن ذلك يعود إلى المشيئة الربانية حيث يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( الرعد : 39 ) ، وكما جاء في الأحاديث الشريفة فإنه لم يعبد اللّه ولم يعظم بشيء مثل البداء . من هنا ، فلا يحق لأحد أن يحتّم في علي القضايا المتعلقة بالإمام بشكل نهائي ، ويقول : إن القضية الفلانية تقع هكذا وفي المنطقة الكذائية . وإن كانت فيها أحاديث وروايات وحتى الحتميات فهي معلقة بالإرادة والمشيئة الإلهية ، ما عدى أصل القضية وهي خروج الإمام عليه السّلام فإن خروجه وعد الهي لرسوله الأكرم بتحقيق ذلك من دون أدنى شك واللّه لا يخلف الميعاد . هكذا جاءتنا الأحاديث المؤكدة لهذه الحقيقة الحتمية والوعد الإلهي المبرم . فقد ورد في أحاديث شريفة عن الأئمة الأطهار أنه قد يلحق البداء من اللّه سبحانه بالأخبار الغيبية حتى ببعض الحوادث والقضايا الحتمية المتعلقة بقضية الإمام المهدي عليه السّلام ، تماما كما جاء في هذه الرواية التي أوردها النعماني عن داود بن القاسم
--> ( 1 ) بشارة الإسلام ج 1 ب 2 ص 34 . ( 2 ) بشارة الإسلام ج 2 خاتمة الكتاب ص 249 عن الكافي .