السيد حسين المدرسي

249

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

يباعون في أسواق الرقيق ، والوحوش البشرية تجول في المدن والقرى والأرياف . وهي تفترس الأبرياء وتمتص دمائهم وأموالهم بقوة الحديد والنار ، ووعاظ السلاطين يبررون جرائم الطغاة ويضفون عليها الشرعية ، والناس صامتون يتفرجون على المذابح والجرائم يقتلهم الخوف والفزع . . فإلى من الملجأ اليوم وإلى أين الفرار ؟ فمن يجيب صرخات المستضعفين ، ومن يقطع أيادي السارقين ، ويردع الظالمين ويرفع الظلم عن الجماهير ، ومن يأخذ بحق الفقراء والمساكين ، ومن يرد الحقوق المغتصبة إلى أهلها الشرعيين ؟ ومن يقتل الطغاة والمجرمين وينتقم من الحكام الجبارين ؟ ! ، ومن يضرب أعناق المحتالين ؟ ومن يكشف زيف المتلبسين بالدين ويفضح وعاظ السلاطين ؟ فالإنسانية تعيش حالة الاحتضار واليأس يلف الجميع من إمكانية تغير الأوضاع فيوما بعد يوم الأمور إلى الأسوء بل الكل اليوم يشاهد الأوضاع تسير بسرعة فائقة نحو التدهور والعالم نحو الهاوية والجحيم ، فهل لهذه المأساة من نهاية . . . وهل للعالم من مخلص ومنقذ ؟ وهل لصرخات المستغيثين من مجيب ، وهل لقطع دابر الظالمين من رجل عادل ؟ أجل لقد ادخر اللّه سبحانه لعالم اليوم شخصية عظيمة من نسل الرسول الأكرم ليقوم بمهمة الإنقاذ واستخلاص البشرية من براثن الظلم والفقر والفساد ويطهر الأرض من الطغاة والظالمين ويقتل الجبابرة والمفسدين بلا رحمة كما لم يرحموا أحدا من العالمين . إذن أين هذه الشخصية المنقذة ومتى يظهر ؟ أين قاطع دابر المتكبرين ؟ أين هادم أبنية الشرك والنفاق ؟ أين مبيد أهل الفسوق والعصيان والطغيان ؟ أين قاطع حبائل الكذب والافتراء ؟ أين محيي معالم الدين وأهله ؟