السيد حسين المدرسي
250
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
أين قاصم شوكة المعتدين ؟ أين السبب المتصل بين الأرض والسماء ؟ أين صاحب يوم الفتح وناشر راية الهدى ؟ أين مؤلف شمل الصلاح والرضى ؟ أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء ؟ أين الطالب بدم المقتول بكربلاء ؟ أين ابن النبي المصطفى وابن علي المرتضى وابن خديجة الكبرى وابن فاطمة الزهراء ؟ . . أجل ها هو الإمام العادل ينتظر بفارغ الصبر الإذن الإلهي بالخروج ، فالأمر قريب وقريب جدا . إنها الساعة التي لا تأتيهم إلّا بغتة فتبهتهم ، وفي ذلك الوقت لا تقبل توبة أحد من الظالمين والمجرمين ، لأن فترة التوبة قد انتهت ومدّة العودة قد انقضت . فالإمام المهدي المنتظر القائم بالسيف لا يأتي من دون برنامج سماوي منظم بل عنده عهد مكتوب من رسول الإسلام أن لا يقبل توبة أحد إنما التوبة للذين يعملون السيئات ثم يتوبون من قريب ويستغفرون ويعودون إلى رشدهم قبل أن تأتيهم ساعة الصفر من قبل الباري ألا وهو الموت أو قيام الحجة . فإذا انتهت المدة وجاء الأجل قضي الأمر وارتفعت مهلة الاستغفار فيجري فيهم الإمام حكم اللّه ويقضي على الظالمين الطغاة قضاء كاملا ويبيدهم عن بكرة أبيهم ولا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولذا جاء في الأحاديث الشريفة أن خروج الإمام الحجة هو الساعة التي تأتي بغتة وهي تشبه إلى حد كبير ساعة القيامة . ولذا اشتبه بعض المؤلفين في معرفة حقيقة المراد من الساعة المذكورة في بعض الآيات والروايات ، هل تقصد ساعة الخروج أم ساعة القيامة . ولهؤلاء الحق في هذا الاشتباه والارتباك لأن كلمة الساعة تنطبق على ساعة الخروج وساعة القيامة معا لأن المفاجئة والمباغتة موجودة