السيد حسين المدرسي
205
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
وبغضا ويفتخرون بشرب الخمر ويضربون في المساجد العيدان والمزامر فلا ينكر عليهم أحد أولادهم العلوج يكونون في ذلك الزمان الأكابر ويرعى القوم سفهائهم ويملك المال من لا يكون أهله لكع من أولاد الكوع وتضع الرؤساء رؤوسا لا تستحقها كمنع ويضيع الذرع ويفسد الزرع وتظهر الفتن ، كلامهم فحش وعلمهم وحش وفعلهم خبيث وهم ظلمة غشمة وكبارهم بخلة وفقهائهم يفتون بما يشتهون وقضاتهم يقولون ما لا يعلمون وأكثرهم بالزور يشهدون من كان عنده دراهم كان عندهم موقرا مرفوعا ومن يعلمون أنه مقل فهو عندهم موضوع ، القوي عندهم محبوب مخصوص ويكون الصالح فيها مذلول يكبرون كل نمام كاذب ينكس اللّه منهم الرؤوس ويصمى منهم الصدور أكلهم سمان الطيور والطياهيج وألبستهم الخز اليماني والحرير يستحلون الربا والشبهات ويتقارضون الشهادة يراؤون بالأعمال قصراء الآجال لا يمضي عندهم إلا من كان نماما ويجعلون الحلال حراما فعالهم المنكرات وقلوبهم مختلفات يتدارسون فيما بينهم بالباطل لا ينهون عن منكر فعلوه يخاف خيارهم شرارهم يتوازرون في غير اللّه يهتكون فيما بينهم المحارم لا يتعاطفون بل يتدابرون أن رأوا صالحا اتهموه وإن رأوا نماما استقبلوه ومن أساءهم عظموه ويكثر أولاد الزنا والآباء فرحين بما يرونه من أولادهم من القبائح ويرى الرجل من زوجته القبح فلا ينهاها ولا يردها عنه ويأخذ ما تأتي به من كد فرجها ومن مفسد خدرها حتى لو نكحت طولا وعرضا لم ينهاها ولا يسمع ما وقع فيها من الكلام الردئ فذاك هو الديوث الذي لا يقبل اللّه له قولا ولا عدلا ولا عذرا فأكله حرام ونكحه حرام فالواجب قتله في شرع الإسلام وفضيحته بين الأنام ويصلى سعيرا في يوم القيامة وفي ذلك الزمان يعلنون شتم الآباء والأمهات وتذل السادات وتعلوا البنيان ويكثر الاختلاف فما أقل الأخوة في اللّه تعالى وتقل دراهم الحلال وترجع الناس إلى حال فعندها تدور دول الشياطين وتتواثب على أضعف المساكين كما يثوب الأسد على فريسته ويشح الغني بما في يديه ويبيع الفقير آخرته بدنياه فيا ويل الفقير وما يحل عليه