السيد حسين المدرسي

204

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

منكر فعلوه إن حدثتهم كذبوك وإن ائتمنتهم خانوك وإن وليت عنهم اغتابوك وإن زادك اللّه مالا حسدوك وإن بخلت عليهم هلكوك وإن وعظتهم شتموك ، سماعون للكذب أكالون للسحت يستحلون الربا والخمر والمقالات والطرب والمعازف ، الفقير بينهم ذليل حقير والمؤمن بينهم ضعيف صغير والعالم عندهم وضيع والفاسق عندهم مكرّم والظالم عندهم معظّم والضعيف هالك والقوي عندهم مالك لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن منكر ، الغني عندهم دولة والأمانة عندهم خولة والزكاة عندهم مغرما ويطيع الرجل زوجته ويعصي والديه ويجفو أباه ويسعى في هلاك أخيه وترتفع أصوات الفجار ويحبون الزنا ويتعاملون السحت والربا ويغار على الغلمان ويكثر بينهم سفك الدماء وقضاتهم يقبلون الرشاة وتزف الرجال للرجال كما تزف المرأة لزوجها وتتزوج المرأة على المرأة وتزف كما تزف على بعلها وتظهر دولة الصبيان من كل مكان ويستحل القينان والمعازف وشرب الخمر ويكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء تركب الفروج السروج فتكون المرأة مستولية على زوجها في جميع الأشياء وتحج الناس لثلاث وجوه ؛ الأغنياء للنزهة والمتوسطون للتجارة والفقراء للمسألة وتبطل الأحكام ويحبط الإسلام وتظهر دولة الأشرار ويحل الظلم في كل الأمصار فعند ذلك يكذب التاجر في تجارته والصانع في صناعته وصاحب كل صنعة في صنعته فتقل المكاسب وتضيق المطالب وتختلف المذاهب ويكثر الفساد ويقل الرشاد فعند ذلك يحكم عليهم كل سلطان جائر كلامهم أمرّ من الصبر وقلوبهم أنتن من الجيفة فإذا كان ذلك ماتت العلماء وقست القلوب وكثرت الذنوب وتهجر المصاحف وتخرب المساجد وتطول الآمال وتقل الأعمال وتبني الأسوار في بلاد مغصوبة لرفع العظائم النازلات فعندها لو صلى أحد منهم يومه وليلته فلا يكتب له منها شيء ولا يقبل منه صلاة لان نيته وهو قائم يصلي كيف يظلم الناس وكيف يحتال على أموال المسلمين ويطلبون الرسالة للتفاخر وللمظالم ونقش مساجدهم المواكف ويحكم فيهم المتألف ويجور بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعضا عداوة