السيد حسين المدرسي

140

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

الذكر ، كل هذا وغيره تجعل من القدرات والمؤهلات والعلوم التي يحملها الإمام - عجل اللّه فرجه - شيئا معجزا وخارقا لا يمكن أن يحملها إنسان غيره . ولعل من هذا المنطلق يكون احتجاجه عليه السّلام على الناس حين يعلن دعوته ويدعو إلى نفسه ويبين أحقيته في أمر الإمامة والدعوة إلى الهدى والحق والعدل ، ومدى استعداده وقدرته الخارقة في الإجابة عن أي سؤال أو استفهام من أي شخص وتقديم الأدلة القانعة أو المفحمة إليه ، لذا ورد في الأحاديث أنه عليه السّلام حين يقوم يخاطب الناس بأولويته بالأنبياء عن غيره بما اصطفاه اللّه عز وجل شارحا ومبينا منزلته وشرفه وعلمه وإثباتا لصدق خلافته للأنبياء والرسل والأوصياء وأنه هو الإمام المهدي الموعود حقا وصدقا ، فيقول عليه السّلام : " . . . يا أيها الناس إنّا نستنصر اللّه فمن أجابنا من الناس ؟ فإنّا أهل بيت نبيكم محمد ونحن أولى الناس باللّه وبمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ومن حاجني في محمد عليه السّلام فأنا أولى الناس بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس اللّه يقول في محكم كتابه : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( آل عمران : 33 - 34 ) ؟ فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح ومصطفى من إبراهيم وصفوة من محمد صلى اللّه عليهم أجمعين . " ألا فمن حاجني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه ، ألا ومن حاجني في سنّة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . " « 1 » .

--> ( 1 ) النعماني : ص 279 ب 14 ح 67 بسنده عن الإمام الباقر عليه السّلام ، البرهان ج 1 ص 162 ، إثبات الهداة ج 3 ص 548 .