السيد حسين المدرسي

141

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

ولذلك وصفه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأنه وارث كل علم والمحيط به وأنه المخبر عن اللّه والمنتقم من الظالمين وغيرها من الأوصاف والخصائص المعجزة التي لن تكون إلّا في هذه الشخصية الربانية العظيمة ، حيث يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " معاشر الناس ؛ النور من اللّه عز وجل فيّ مسلوك ، ثم في علي ، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحق اللّه وبكل حق هو لنا ، لأن اللّه عز وجل قد جعلنا حجّة على المقصرين والمعاندين والمخالفين والخائنين والآثمين والظالمين من جميع العالمين . ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي ، ألا إنه الظاهر على الدين . ألا إنه المنتقم من الظالمين . ألا إنه فاتح الحصون وهادمها . ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك . ألا إنه مدرك بكل ثار لأولياء اللّه . ألا إنه الناصر لدين اللّه . ألا إنه الغراف في بحر عميق . ألا إنه يسم كل ذي فضل بفضله ، وكل ذي جهل بجهله . ألا إنه خيرة اللّه ومختاره . ألا إنه وارث كل علم والمحيط به . ألا إنه المخبر عن ربّه عز وجل والمنبه بأمر إيمانه . ألا إنه الرشيد السديد . ألا إنه المفوض إليه . ألا إنه قد بشر به من سلف بين يديه . ألا إنه الباقي حجة ولا حجة بعده ، ولا حق إلّا معه ، ولا نور إلّا عنده . ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه . ألا إنه ولي اللّه في أرضه ، وحكمه في خلقه ، وأمينه في سره وعلانيته . . . " « 1 » . وبالمهدي من آل محمد والقائم من أهل بيت الرسول الأكرم وبالمعاجز التي يجريها اللّه عز وجل على يديه تتم الحجة على الناس ، فمن آمن كان من الآمنين ، ومن كفر كان من الهالكين فلا يبقى لأحد حجة بعد هذه الأدلة والمعاجز . فهل هناك بعد هذا البيان من كلام ؟ وهل هناك بعد هذه المعاجز من أعذار ؟ وهل هناك بعد الهدى إلا الضلال ؟ فماذا ينتظره المشككون ؟ وماذا يعتذر به المكذبون ؟ ! ، وبأي وجه يقف المفترون عليه أمام اللّه والرسول يوم القيامة بعد هذا

--> ( 1 ) الاحتجاج ج 1 ص 61 ، العدد القوية ص 176 ، الصراط المستقيم ج 1 ص 303 ، البحار ج 37 ص 211 ب 52 ح 86 .