السيد حسين المدرسي

14

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . فهو من نسل الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من ولد فاطمة الزهراء عليها السّلام ، ابن الإمام أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وابن الإمام الحسين والإمام السجاد والإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضا والإمام الجواد والإمام الهادي والإمام الحسن العسكري عليهم السّلام ، وهذا مما لا شك فيه ولا شبهة تعتريه . فالإمام المهدي عليه السّلام موصوف بالعلامات مذكور بالأوصاف والسمات في خلقه وخلقه حتى في أدق الملامح المرسومة في جسده ، فهو مذخور عند اللّه لهذا المهام الإصلاحي العالمي ، منصور بالرعب ومؤيد بملائكة الرحمن ، فلا يمكن لأحد مهما بلغ من العظمة أن يرقى إلى مرتبته أو يحل في مكانه أو يتقمص شخصيته أو يشغل منصبه ، أو يحقق مهامه أو يتحمل مسؤولياته . وقد أجمع كبار علماء المسلمين من مختلف الطوائف والمذاهب على صحة الروايات التي تبين نسبه من رسول اللّه وأهل بيته الأطهار ، حيث توضح أوصافه النبيلة وعلاماته المرسومة وهذه الروايات متواترة صحيحة المتن والسند ، قوية الدلالة والبيان ، وأي تشكيك في مثل هذه الأحاديث فهو من قبيل التشكيك في وجود الشمس في رابعة النهار ، لا يلتفت لصاحبه ولا يسمع لقائله . والرسول الأكرم وأهل البيت عليهم السّلام تحدثوا بالتفصيل عن شخصية الإمام المهدي - عجل اللّه فرجه الشريف - وأوضحوا للناس خصائص هذه الشخصية الفذة ، وأكدوا نسبها وأوصافها وصفاتها ، ومهامها ودورها ، وسيرتها وكل ما يتعلق بها من قريب أو بعيد ، بالرمز والإشارة حينا ، وبالتصريح نصا في معظم الأحيان ، فلم يتركوا مجالا للشك والطعن في حقيقة شخصية الإمام المهدي عليه السّلام ، وحتمية ظهوره ، وفي نسبه وأوصافه ، وأنه من الأئمة والأوصياء ، وخليفة اللّه المذخور الذي يرث الأرض ويظهر