السيد حسين المدرسي

15

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

دين اللّه الحق ويقيم دولة العدل والقسط والهدى بإذن اللّه ، ويطهر كل بقاع الأرض من الدنس والرجس ومن كل ظلم وجور وشرك . والأحاديث الشريفة المتواترة تؤكد حقيقة مهمة للغاية ألا وهي أن المهدي - عجل اللّه فرجه - شخصية اصطفاها اللّه سبحانه من أهل بيت النبوة المطهرين ، فهو قائم آل محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، من ذرية الرسول الأكرم ، من ولد أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليها السّلام ، ومن ولد الإمام الحسين عليه السّلام ، ومن ولد الإمام الحسن العسكري عليه السّلام . وقد اتفقت كلمة المسلمين من كبار العلماء ليس من طائفة الشيعة الإمامية الاثني عشرية فحسب ، بل من كبار علماء أهل السنة أن هذا هو النسب الصحيح للمهدي عليه السّلام . وفيما يلي نقدم باقة من الأحاديث الشريفة التي تؤكد على أن المهدي هو حقا بقية اللّه المذخور للأمة الإسلامية وللعالم أجمع كما قال ربنا : بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( هود : 86 ) المهدي من آل الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم 1 - عن الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " لا تقوم الساعة حتى تمتلئ الأرض ظلما وعدوانا . قال : ثم يخرج رجل من عترتي أو من أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا " . « 1 »

--> ( 1 ) مسند أحمد : ج 3 ص 36 حدثنا عبد اللّه حدثني أبي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أبو يعلى : ج 2 ص 274 ح 987 حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عوف حدثنا أبو الصديق ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : كما في أحمد بتفاوت يسير وتقديم وتأخير . ابن حبان : ج 8 ص 290 - 291 ح 6784 كما في أحمد بتفاوت يسير ، بسند آخر ، وفيه : " . . ثم يخرج رجل من أهل بيتي أو عترتي " . وفي : ص 291 ح 6786 كما في أحمد بتفاوت ، بسند آخر ، عن عبد اللّه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم " " يخرج رجل من أمتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " . الحاكم : ج 4 ص 557 بسندين آخرين عن أبي سعيد الخدري ، يلتقيان مع سند أحمد من عوف ، وقال : ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والحديث المفسر بذلك الطريق ، وطرق حديث عاصم عن زر عن عبد اللّه كلها صحيحة على ما أصلته في هذا الكتاب ، بالاحتجاج بأخبار عاصم بن أبي النجود إذ هو إمام من أئمة المسلمين ) .