السيد حسين المدرسي
116
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
وغيره ، وإذا أتاني للخلوة في بيتي لم تقم من عندنا فاطمة ولا أحد من أبني ، إذا أسأله أجابني ، وإذا سكت أو نفدت مسائلي أبتدأني ، فما نزلت عليه آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملاها عليّ فكتبتها بخطي ، ودعا اللّه أن يفهمني إياها ويحفظني ، فما نسيت آية من كتاب اللّه منذ حفظتها ، وعلمني تأويلها فحفظته وأملاه عليّ فكتبته ، وما ترك شيئا علمه اللّه من حلال وحرام ، أو أمر ونهي أو طاعة ومعصية كان أو يكون إلى يوم القيامة إلا وقد علمنيه وحفظته ، ولم أنس منه حرفا واحدا ، ثم وضع يده على صدري ودعا اللّه أن يملأ قلبي علما وفهما وفقها وحكما ونورا ، وأن يعلمني فلا أجهل ، وأن يحفظني فلا أنسي ، فقلت له ذات يوم : يا نبي اللّه إنك منذ يوم دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس شيئا مما علمتني ، فلم تمليه عليّ وتأمرني بكتابته ، أتتخوف عليّ النسيان ؟ فقال : يا أخي لست أتخوف عليك النسيان ولا الجهل ، وقد أخبرني اللّه أنه قد استجاب لي فيك ، وفي شركائك الذين يكونون من بعدك . قلت يا نبي اللّه ومن شركائي ؟ قال الذين قرنهم اللّه بنفسه وبي معه ، الذي قال في حقهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ( النساء : 59 ) . قلت : يا نبي اللّه ومن هم ( . . . . . ) الأوصياء إلى أن يردوا على خوضي ، كلهم هاد مهتد ، ولا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ولا يفارقونه ولا يفارقهم ، بهم ينصر اللّه أمتي وبهم يمطرون ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم ، فقلت : يا رسول اللّه سمهم له : فقال أبني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن أبني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثم ابن له على اسمي اسمه محمد ، باقر علمي وخازن وحي اللّه ، وسيولد علي في حياتكم يا أخي فأقراه مني السلام ، ثم أقبل على الحسين فقال سيولد لك محمد بن علي في حياتك فأقراه مني