السيد حسين المدرسي
109
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
الأوصياء الشهداء ، ألا وإن أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب له جناحان يطير بهما في الجنة لم ينحل أحد من هذه الأمة جناحان غيره ، شيء كرم اللّه به محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم وشرفه والسبطان الحسن والحسين والمهدي عليهم السّلام يجعله اللّه متى شاء منا أهل البيت . ثم تلا هذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً * ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( النساء : 67 - 70 ) « 1 » . 4 - وفي بيان شيق وتفصيل جميل جذاب عن بداية الخليقة والأفضلية جاء في الحديث الشريف ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : " إن اللّه حين شاء تقدير الخليقة وذرء البرية وإبداع المبدعات نصب الخلق في صور كالهباء قبل دحو الأرض ورفع السماء وهو في انفراد ملكوته وتوحد جبروته فأتاح ( فأساح ) نورا من نوره فلمع ، و ( نزع ) قبسا من ضيائه فسطع ، ثم اجتمع النور في وسط تلك الصور الخفية فوافق ذلك صور نبينا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال اللّه عز من قائل : أنت المختار المنتخب وعندك مستودع نوري ، وكنوز هدايتي من أجلك أسطح البطحاء ، وأمرج الماء ، وأرفع السماء ، وأجعل الثواب والعقاب ، والجنة والنار ، وأنصب أهل بيتك للهداية حجتي على بريتي ، والمنبهين على قدرتي ووحدانيتي . ثم أخذ اللّه الشهادة عليهم بالربوبية ، والإخلاص بالوحدانية فبعد أخذ ما أخذ من ذلك شاء ببصائر الخلق انتخب محمدا وآله ( فقبل أخذ ما أخذ جل شأنه ببصائر الخلق أنتخب محمدا وآله ) وأراهم أن الهداية معه والنور له والإمامة في آله ، تقديما لسنة العدل وليكون الإعذار متقدما ، ثم أخفى اللّه الخليقة في غيبه وغيبها في مكنون علمه ، ثم نصب العوامل وبسط الزمان ، ومرج الماء وأثار الزبد ، وأهاج الدخان فطفا عرشه على الماء ، فسطح
--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 342 عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسين بن علوان الكلبي ، عن علي بن الحذور ، عن أصبغ بن نباته الحنظلي قال :