السيد حسين المدرسي
110
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
الأرض على ظهر الماء ( وأخرج من الماء دخانا فجعله السماء ) ثم استجلبهما إلى الطاعة فأذعنتا بالاستجابة ، ثم أنشأ اللّه الملائكة من أنوار أبدعها ، وأرواح اخترعها ، وقرن بتوحيده نبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم فشهرت في السماء قبل بعثه في الأرض . فلما خلق آدم أبان فضله للملائكة ، وأراهم ما خصه به من سابق العلم من حيث عرفه عند استنبائه إياه أسماء الأشياء فجعل اللّه آدم محرابا ، وكعبة ، وبابا ، وقبلة ، وأسجد إليها الأبرار والروحانيين والأنوار . ثم نبه آدم على مستودعه ، وكشف له ( عن ) خطر ما ائتمنه عليه ، بعد ما سماه إماما عند الملائكة ، فكان آدم من الخير ما أراه من مستودع نورنا ولم يزل اللّه تعالى يخبئ النور تحت الزمان إلى أن فضل محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم في ظاهر الفترات فدعا الناس ظاهرا وباطنا وندبهم سرا وإعلانا واستدعى عليه السّلام التنبيه على العهد الذي قدمه إلى الذر قبل النسل . فمن وافقه وقبس من مصباح النور المقدم اهتدى إلى سرّه ، واستبان واضح أمره ، ومن ألبسته الغفلة استحق السخط ، ثم انتقل النور إلى غرائزنا ، ولمع في أئمتنا فنحن أنوار السماء ، وأنوار الأرض ، فبنا النجاء ومنا مكنون العلم وإلينا مصير الأمور وبمهدينا تتقطع الحجج ، خاتمة الأئمة ومنقذ الأمة ، وغاية النور ومصدر الأمور . فنحن أفضل المخلوقين وأشرف الموحدين وحجج رب العالمين فليهنأ بالنعمة من تمسك بولايتنا وقبض على عروتنا " . « 1 » 5 - ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن الحرث ، بن يزيد ، عن ابن زرين الغافقي ، سمع عليا عليه السّلام يقول : " هو من عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم " « 2 » .
--> ( 1 ) مروج الذهب : ج 1 ص 32 - 33 ، البحار ج 54 ص 212 - 214 ، عن مروج الذهب بتفاوت ، تذكرة الخواص : ص 128 - 130 أخبرنا أبو طاهر الخزيمي ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي ، أنبأنا عبد اللّه بن عطاء الهروي ، أنبأنا عبد الرحمان بن عبيد الثقفي ، أنبأنا الحسين بن محمد الدنيوي ، أنبأنا عبد اللّه بن إبراهيم الجرجاني ، أنبأنا محمد بن علي بن الحسين العلوي ، أنبأنا أحمد بن عبد اللّه الهاشمي ، حدثنا الحسن بن علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : خطب أمير المؤمنين يوما بجامع الكوفة خطبة بليغة في مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : وفيه " بمهدينا تقطع الحجج ، فهو خاتم الأئمة . . . وغامض السر ، فليهن ( فليهنأ ) من استمسك بعروتنا وحشر على محبتنا " ، منتخب الأثر : ص 147 بعضه عن تذكرة الخواص . ( 2 ) فتن ابن حماد : ص 103 ، ملاحم أبن طاووس : ص 164 ، وفيه : " وهو رجل " .