الشيخ محمد السند

82

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

يَرْجِعُونَ « 1 » : عن ثابت الثمالي ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « فينا نزلت هذه الآية وجعل الله الإمامة في عقب الحسين إلى يوم القيامة ، وأن للقائم منّا غيبتين إحداهما أطول من الأخرى ، فلا يثبت على إمامته إلّا من قوى يقينه وصحّت معرفته » ) ، انتهى كلامه . وقد عرفت سابقاً أن الغيبة الصغرى إشارة إلى مدّة النواب الأربعة والكبرى إلى الغيبة التامة وانقطاع النواب والسفراء . وقال علاء الدين المشهور بالمتقي الهندي « 2 » في كتاب ( البرهان في علامات مهدي آخر الزمان ) في الباب الثاني عشر « 3 » : ( عن أبي عبد الله الحسين بن علي ( ع ) ، قال : « لصاحب هذا الأمر يعني المهدي ( ع ) غيبتان إحداهما تطول حتّى يقول بعضهم : مات ، وبعضهم : ذهب . . . » الحديث ) ، انتهى كلامه . ومضمون هذه الرواية موجود في الروايات التي وردت بطرقنا ، ومن الواضح أن قول البعض المشار إليه في الرواية بأنه ( ع ) مات أو ذهب أو في أيّ وادٍ سلك ؟ أو هلك كما في الروايات الأخرى ، لا يكون إلّا بعد انقطاع النائب الخاص والسفير للحجة ( ع ) وشدّة الامتحان بالغيبة التامة . أقول : هذا غيض من فيض من كلمات علماء الإمامية ، وتركنا الأكثر مخافة التطويل والملال ، وكلّها على كون انقطاع النيابة الخاصة من معتقدات المذهب وضرورياته . * * *

--> ( 1 ) الزخرف : 28 . ( 2 ) هو صاحب كتاب كنز العمال علاء الدين علي بن حسام ، نزيل مكّة المشرّفة ، المتوفى سنة ( 975 ه - - ) . ( 3 ) ص 171 / باب 12 / ح 4 .