الشيخ محمد السند

83

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

الأمر الثالث النيابة العامة للفقهاء قد عرفت انقطاع النيابة الخاصة والسفارة ، ولكن ليس ذلك يعني بقاء المؤمنين والمكلفين في حيرة من أمرهم ، بل قد نصَّب الأئمّة ( عليهم السلام ) وإمام زماننا ( ع ) لهم من يرجعون إليه في كل ما ينزل بهم من الحوادث والوقائع ، وفي تعلم الأحكام الشرعية وفصل الخصومات واستيفاء الحقوق وغيرها من حاجاتهم الدينية . وهو الفقيه الجامع لشرائط معيّنة ، كالعلم بالأحكام الشرعية من الكتاب والسُنّة وهي الروايات المعتبرة المأثورة عن المعصومين ( عليهم السلام ) ، وكالعدالة ، والتقوى ، وغيرها من الشروط . فقد قال الصادق ( ع ) : « من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا ردَّ ، والراد علينا كالراد على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » « 1 » . وقال ( ع ) : « اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد

--> ( 1 ) كما في كتاب الكافي للشيخ الكليني 67 : 1 ، و 412 : 7 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق 5 : 3 ؛ وكتاب التهذيب للشيخ الطوسي 301 : 6 ؛ وكتاب الاحتجاج للطبرسي : 194 .