الشيخ محمد السند

70

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

الشارع المعروف بشارع الخلنجي من ربع باب المحول قريب من شاطئ نهر أبي عتاب « 1 » ، وذكر أنه مات ( رض ) في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ) . انتهى كلام الشيخ الطوسي في كتابه ( الغيبة ) . وقال الشيخ الأجل ابن أبي زينت محمّد بن إبراهيم النعماني من أعلام القرن الرابع ، والتلميذ الخصّيص بالشيخ الكليني صاحب كتاب ( الكافي ) ، قال في كتابه الغيبة في فصول ما روي في غيبة الإمام المنتظر ( ع ) « 2 » : ( هذه الروايات التي قد جاءت متواترة تشهد بصحة الغيبة وباختفاء العلم والمراد بالعلم الحجة للعالم ، وهي مشتملة على أمر الأئمّة ( عليهم السلام ) للشيعة بأن يكونوا فيها على ما كانوا عليه ولا يزالون ولا ينتقلون ، بل يثبتون ولا يتحولون ويكونون متوقعين لما وعدوا به ، وهم معذورون في أن لا يروا حجتهم وإمام زمانهم في أيام الغيبة ، وضيق عليهم في كل عصر وزمان قبله أن لا يعرفوه بعينه واسمه ونسبه ، ومحظور عليهم الفحص والكشف عن صاحب الغيبة والمطالبة باسمه أو موضعه أو غيابه أو الإشادة بذكره ، فضلًا عن المطالبة بمعاينته ، وقال لنا : إيّاكم والتنويه ، وكونوا على ما أنتم عليه ، وإيّاكم والشكّ ، فأهل الجهل الذين لا علم لهم بما أتى عن الصادقين ( ع ) من هذه الروايات الواردة للغيبة وصاحبها يطالبون بالإرشاد إلى شخصه والدلالة على موضعه ، ويقترحون إظهاره لهم ، وينكرون غيبته ، لأنهم بمعزل عن العلم وأهل المعرفة ، مسلّمون لما أمروا به ، ممتثلون له ، صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه ، وقد أوقفهم

--> ( 1 ) وفي يومنا هذا قبره معروف في بغداد ، وكذلك بقية النواب الأربعة . ( 2 ) ص 161 .