الشيخ محمد السند

56

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

الأمر الثاني كلمات علماء الطائفة قال بعض الحكماء : إنه لا يستدل على الضروري وإنما ينبّه عليه ، فما ظاهره استدلال إنما هو تنبيه ، إذ بمجرد التنبه يحصل الالتفات إلى ضرورته ، وهكذا ما نحن فيه وهو انقطاع النائب الخاص للإمام الحجة ( ع ) عند الإمامية ، فما نسطره من كلمات العلماء الأعلام ووجوه الطائفة الاثني عشرية إنما هو تنبيه على التسالم والضرورة عندهم . وليعلم أن معنى النائب الخاص هو استنابة الإمام ( ع ) شخصاً بخصوصه في شيء معيّن كما في قول الإمام الحسن العسكري ( ع ) : « العمري ( عثمان بن سعيد ) وابنه ( محمّد ) ثقتان فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان » « 1 » ومعنى النائب العام والمرجع الديني هو استنابة الإمام ( ع ) كل من توفّرت فيه صفات معيّنة في أمر معين كما في قول الصادق ( ع ) : « من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً » « 2 » ، وهو تنصيب للفقهاء العارفين بالأحكام عن طريق روايات الأئمّة ( عليهم السلام ) أن يقضوا بين الناس .

--> ( 1 ) الكافي 330 : 1 / باب في تسمية من رآه / ح 1 . ( 2 ) الكافي 67 : 1 / باب اختلاف الحديث / ح 10 .