الشيخ محمد السند
18
دعوى السفارة في الغيبة الكبرى
تستند إلى ميزان وضابطة سوى الدعاوى وميول الأهواء وادعاء المقامات الغيبية والارتباط بالغيب كي تنطلي على أفراد الجماعة ، أن كل ما يقولونه هو إلهام غيبي وإيحاء لدني لا يقبل النقاش والمسألة ، وهو فوق الاستدلال والبحث والنقد . . نماذج قرآنيّة في القدرة التكوينيّة لروّاد الضلال : على سبيل النبذة لا الاستقصاء : منها : إبليس اللعين ، فإنه كما يصفه القرآن الكريم بالتمكين الذي أعطاه الله له : يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ « 1 » ) . وقال تعالى : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً « 2 » وقال تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا « 3 » ) ، وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ « 4 » ) وقال تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ « 5 » ) وقال تعالى : وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ « 6 » ) وغيرها من
--> ( 1 ) الأعراف : 27 . ( 2 ) الإسراء : 64 . ( 3 ) مريم : 83 . ( 4 ) الأنعام : 121 . ( 5 ) الزخرف : 36 . ( 6 ) النمل : 24 ؛ العنكبوت 38 .