الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

243

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

ولكن مع مرور الزمان وتجمع البعض حوله جعله يغير رأيه فزعم أنّه المهدي « 1 » . وتفيد القرائن والوثائق عن سيرته وحياته وأتباعه - وقد جمعت بشكل رائع - أنّ ادّعاءَه هذا يعزى إلى الأسباب الثلاثة ؛ أي من جانب عملاء الدول الاستعمارية - كروسية وبريطانيا وأمريكا - حيث كان يتحرك على ضوء توجيهاتهم ويحظى بدعمهم وإسنادهم ، كما كان يسعى إلى الحصول على المنصب ، وكان يشكو من بعض الأمراض النفسية « 2 » . ويبدو أنّه كانت هناك شبكة كبيرة ، وقد عده بعض أعوانه متخلفاً فمنحوه شخصية تلعب دور مقدمة الظهور ، وكان لهم دعاة كثيرون . إلّا أن تشتت هذه الفرق « 3 » من جانب ، ونشر الوثائق الحية عن الارتباط المباشر بالدول الاستعمارية ، من جانب آخر « 4 » . والأهم من كلّ ذلك عدم وجود المضمون الذي يسعه تلبية رغبات حتّى عوام الناس ، إلى جانب فضحهم من قبل بعض المسلمين الواعين على أنّهم « حزب سياسي استعماري » ، كلّ هذه الأمور كشفت سريعاً عن حقيقة أمرهم .

--> ( 1 ) . ورد في كتاب « ظهور الحقّ » الذي تقره هذه الفرقة ( ص 173 ) أنّ الباب كتب أواسط عام 1886 في السجن رسالة إلى الملا عبد الخالق « انا القائم الحقّ الذي أنتم بظهوره توعدون » فامتعظ بشدة من هذا الادعاء . ( 2 ) . الدليل على مرضه النفسي إضافة إلى محتويات كتبه وعباراته التي تشبه تماماً عبارات فرد مصاب بمرض نفسي ، ما ورد في كتاب زعمائهم مثل كتاب « كشف الغطاء » للميرزا أبي الفضل الكلبايكاني من أنّ مجتهدي تبريز قالوا بعد استجوابهم « للباب » في ذلك المجلس « إنّ حديثك يبيح دمك ، إلّاأننا نحتمل وجود خبطة في دماغك فلا نصدر حكماً بإعدامك » . ( 3 ) . تجاوز عدد فرقهم لحدّ الآن العشرين فرقة . ( 4 ) . راجع كتب « كينازد الكوركي » و « برنس دالكوركي » وكتاب « بي بهائي باب وبها » .