الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

244

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

طبعاً بحثنا ليس في تقصي نقاط ضعف هؤلاء ، فهذا يتطلب كتاباً مستقلًا ، ولحسن الحظّ فقد أُلفت الكثير من الكتب بهذا الشأن وأنّ بعضها رائع في مضمونه « 1 » . وهدفنا هنا بيان موضوعين : 1 - يقول البعض : نعلم أنّ استغلالًا كبيراً حصل ويحصل بالنسبة للاعتقاد بظهور المهدي ! أوليس من الأفضل أن نسكت عن هذا الموضوع لكي لا يكون شماعة فيستغله الآخرون ، ولماذا نقر بشيء يمكن أن ينعكس علينا سلباً ؟ 2 - السؤال الآخر الذي يقابل السؤال الأوّل تقريباً : هل كلّ من ادّعى المهدوية كان كاذباً ، ألا يحتمل صدق البعض ، فلم يكن الجميع ممّن يسعى إلى المنصب أو كان أُلعوبة بيد الاستعمار ؟ وهدفنا هنا الجواب عن هذين السؤالين مع تحليل لهما . أمّا بشأن السؤال الأوّل ، فلابدّ بادئ الأمر من طرح هذا السؤال : هل هنالك من حقيقة في هذه الدنيا لم تستغل من قبل الآخرين ؟ أوَ لم يدلنا التاريخ على كلّ أولئك الذين ادّعوا النبوة ، وما زالت هذه الادعاءات قائمة حتّى في عصر الذرة والفضاء .

--> ( 1 ) . راجع كتب « ماذا يقول البهائي » و « محاكمة وتحقيق » و « هدية النملة » و « برنس دالكوركي » .