الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
235
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
عنه التحريفات المعنوية والتفاسير المشبوهة . والشاهد على ذلك وإضافة إلى صراحة القرآن في مسألة ختم النبوة في الآية 40 من سورة الأحزاب والروايات التي أثبتت صراحة خاتمية النبي صلى الله عليه وآله ، بعض الأحاديث التي صرحت بأن سيرته سيرة جده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والكتاب والسنّة . سأل عبداللَّه بن عطاء الإمام الصادق عليه السلام عن سيرة المهدي عليه السلام فقال عليه السلام : « يصنع ما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يهدم ما كان قبله كما هدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمر الجاهلية ويستأنف الإسلام جديداً » . وورد في كتاب اثبات الهداة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « القائم من ولدي ؛ اسمه اسمي وكنيته كنيتي ، وشمائله شمائلي ، وسنته سنتي ، يقيم الناس على شريعتي وطاعتي ، ويدعوهم إلى كتاب ربّي » « 1 » . وورد في كتاب « منتخب الأثر » عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « وأنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى ، ويأتي على امّتي بزمن لا يبقى من الإسلام إلّااسمه ، ولا يبقى من القرآن إلّارسمه فحينئذٍ يأذن اللَّه له تبارك وتعالى بالخروج فيظهر الإسلام به ويجدده » « 2 » . وهذه الأخبار صريحة بما يغنينا عن أي توضيح .
--> ( 1 ) . إثبات الهداة ، ج 7 ، ص 83 . ( 2 ) . منتخب الأثر ، ص 98 .