الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

202

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

كان كذلك فكيف يسعه اقناع الآخرين بهذا الأسلوب القتالي ، وأنّى لهذا السلام بالصمود مقابل أسلحة العصر المتطورة والفتاكة وبالتالي هزم العدو وتحقيق النصر ؟ أم أنّه سيستعين بسلاح أكثر تطوراً من الأسلحة المتوفرة الآن لدى البلدان المتقدمة ؟ ما ماهية هذا السلاح وكيف سيحصل هو وأتباعه عليه ؟ 2 - بغض النظر عمّا سبق فقد جاء في الروايات : إنّه عليه السلام « يقوم بالسيف » ؛ الأمر الذي يفيد اعتماده على الأسلحة البسيطة . وهنا يرد الإشكال السابق : كيف يمكن تعطيل الأسلحة المتطورة والعودة إلى عصر الأسلحة المتواضعة ؟ هل ستشهد الدنيا المعاصرة حرباً ذرية - كما يعتقد بعض العلماء - مدمرة بحيث لا يكون هناك من مجال سوى العودة إلى الماضي وآنذاك يظهر ويمارس النهضة ؟ هل يمكن قبول هذا الاحتمال ؟ 3 - أيضاً يرد هذا السؤال : هل تزول كلّ هذه الوسائل الحديثة والمتطورة المعدة لرفاه البشرية وسعادتها بحيث يرجع الإنسان إلى العصور القديمة ؟ أيمكن قبول هذا النمط من التخلف والرجعية ؟ أم بالعكس لا تبقى فقط ، بل تتكامل بسرعة بالنحو الذي يجنبها آثار حياة المكننة السلبية ؟ بعبارة أخرى حصول التطور الذي يختزن التكامل والنقاء .