الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
153
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
وقد تعرفنا في المبحث السابق على دور الدجّالين في مضادة الثورة الاصلاحية . ونحاول هنا التعرف على خطط السفياني الشيطانية ؛ وذلك لضرورة التعرف على كافة العناصر المناوئة والمناصرة للمشروع العالمي بغية تحققالمفهوم الصحيح للانتظار . يمتاز أبو سفيان زعيم السلسلة السفيانية ببعض الصفات مثل : 1 - الثراء الفاحش الذي ناله من خلال غصب حقوق الآخرين والمعاملات الربوية المحرمة . 2 - القدرة والقوة التي حصل عليها بواسطة الطرق الشيطانية فتزعم الأحزاب الجاهلية في مكّة ونواحيها ، وكانت خلاصة شخصيته في هذين الأمرين . وكانت له حكومة في مكّة قبل انبثاق الدعوة ، إلّاأنّ هذه الحكومة تهددت بالزوال بعد ظهور الإسلام ، ذلك لأن الإسلام إنما يعادي هؤلاء الأفراد الذين يتمتعون بالقدرات الشيطانية ، ومن هنا فقد كان أبو سفيان عدواً لدوداً للإسلام . 3 - كان أبو سفيان مظهر النظام الطبقي الظالم في المجتمع المكّي ، ولذلك بذل كلّ دعمه واسناده للوثنية وعبادة الأصنام ؛ فالأصنام أفضل وسيلة لإثارة النفاق وتخدير الآخرين ، وبالنتيجة التسلط عليهم وفرض السيطرة . وسر معارضته للإسلام - كما قلنا - أنّ الإسلام زعزع أركان سلطته وكشف النقاب عن شخصيته المريضة ، ومن هنا فلم يألو جهداً من أجل