السيد صدر الدين القبانچي

79

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

رؤوس الخلائق فيهتدون ويدخلون هذا الدين » يعني عملية تغيير عقلي ، عملية تغيير أيديولوجي . رواية جميلة في هذا المجال تستحقق أن أقرأها لكم ، الرواية هكذا تقول : « إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد ، فجمع بها عقولهم وكملت بها أحلامهم » . « 1 » هذا ماذا يعني في اصطلاحنا المعاصر ؟ إنّ الحركة حركة تغيير ثقافي وتغيير في قلوب هؤلاء الناس . نحن الآن في العراق إذا أردنا أن نقيّم الموقف الحالي ونرسمه ونصوّره نجد أنه كأن يدا مسحت على رؤوس العراقيين ، وخاصة الشيعة فوحّدت صفوفهم لخوض العملية السياسية وهذا شيء عجيب ، وغريب في الحقيقة ، كأن يدا مسحت على قلوب هؤلاء الناس فحسّنت أخلاقهم ووحدت عقولهم بحيث أصبح الجميع ينادي بالانتخابات ويدعو لخوض العملية السياسية وانتصرنا هذا الانتصار العجيب . لا حظوا ماذا تقول إحدى الروايات : عن الإمام الصادق عليه السّلام : « العلم سبع وعشرون حرفا فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس غير الحرفين - يعني كل هذا التقدم العلمي الموجود الآن في العالم وكذلك حركة الأنبياء وبشائرهم وكتبهم وشرائعهم ، هي عبارة عن استخدام فصلين من سبع وعشرين فصلا من العلوم ، يعني هذا الكتاب العلمي مؤلف من سبع وعشرين فصلا ولحد الآن قرأت البشرية الفصل الأوّل والثاني فقط وإذا ظهر إمامنا المنتظر عليه السّلام أخرج الخمسة والعشرين حرفا وقدّمها للناس » . « 2 »

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 328 / ح 47 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 336 / ح 73 : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العلم سبعة وعشرون حرفا فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين ، فإذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس ، وضم إليها الحرفين ، حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا » .