السيد صدر الدين القبانچي

69

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

أهدافها هل هي حركة إصلاحية أو هي حركة استبدادية ، كان هدفهم التغيير أو كان هدفهم التسلط ذاك بحث آخر . الليلة حديثنا عن المنهاج والأسلوب ، توجد ثورات مسلحة وتوجد ثورات جماهيرية غير مسلحة . منهج حركة الأنبياء : إذا لا حظنا حركات الأنبياء : إبراهيم ، موسى ، عيسى قبلهم نوح عليهم السّلام بعدهم نبينا محمّد صلى اللّه عليه وآله لا نستطيع أن نقول إنها كانت ثورات مسلحة ، لا ، كانت ثورات تعتمد الإرادة الجماهيرية ، ثورات وحركات إصلاحية نسميها أيديولوجية تعتمد على تغيير أفكار الناس ، ورؤى الناس وإرادات الناس ، وتتم عملية التغيير ليس عن طريق انقلاب عسكري ، ولا عبر زحف مسلح كما زحف المغول مثلا على بغداد ، جنكيز خان وهولاكو زحفا على بغداد بهدف التسلط لكن بصورة زحف مسلح ، الأنبياء لم يقوموا بزحف مسلح بل اعتديّ عليهم بزحف مسلح ، هم قاموا بالدفاع ، عيسى عليه السّلام لم يقم بحركة مسلحة ، موسى عليه السّلام أيضا مع فرعون ما قام بحركة مسلخة ضد فرعون ، رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رغم إنه خاض حروبا كثيرة ، بدر وأحد وحنين ، وحوالي ثمانين غزوة لكن أنتم تعرفون أن حركة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما كانت حركة مسلحة ، لم تكن غزوا مسلحا واكتساحا عسكريا وإنما كانت تغييرا جماهيريا أيديولوجيا عقائديا ، ثم استخدام السلاح في المرحلة الثانية وهذه نقطة تحتاج إلى توضيح ، ماذا نقصد بالحركة الجماهيرية ؟ هل يعني أنها لا تستخدم السلاح أبدا ؟ كما يقول الشاعر : ألقاه في اليم مكتوفا وقال له * إياك إياك أن تبتلّ بالماء الجواب : لا ، ليس هذا مقصودنا ، المقصود أنه ليس العنصر الأوّل هو السلاح وإنما العنصر الأوّل هو الإرادة البشرية ثم يستخدم السلاح كعنصر