السيد صدر الدين القبانچي
26
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
مثلا في قضية الإمام المهدي هو يذكر أن بعض الروايات الواردة في الإمام المهدي هي روايات صحيحة لكن بعد ذلك واستنادا إلى نظرية شخصية لديه في علم الاجتماع يقول فيها إن تأسيس الدولة يحتاج إلى عصبية ، وأهل البيت ليس لديهم عصبية ، فإذا كان المهدي من ولد فاطمة من أهل البيت عليهم السّلام فهو ليس لديه عصبية ، وإذا لم يكن لديه عصبية فهو لا يستطيع أن يشّكل دولة ، إذن قضية الإمام المهدي ليست صحيحة ! بهذه الطريقة من الاستدلال ! عجيب هذا الموقف ، بعد أن ينقل روايات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الإمام المهدي يقول أنا اجتهادي في علم الاجتماع لا يجعلني أقبل أن إنسانا مثل الإمام المهدي عطوفا رؤوفا يحب المساكين يستطيع أن يشكل دولة ، إن مثل هذا الإنسان لا يستطيع أن يشكل دولة ! الدولة تحتاج إلى عصبية ، وأهل البيت ليس لديهم عصبية ، إذن لا يستطيعون أن يشكلوا دولة ! هذا سوف نناقشه في ليلة من الليالي إن شاء اللّه . خاتمية الإسلام وشهادة الأمّة الإسلاميّة : هناك سؤال وهو لماذا احتلت قضية الإمام المهدي هذا الموقع الكبير بحيث أن من ينكره ينكر الإسلام وينكر الرسول صلى اللّه عليه وآله كما قرأت لكم في روايات سابقة متفق عليها لدى الشيعة والسنة ؟ الجواب : إنّ هذا أمر في غاية الأهمية ، إننا نريد أن نقول أن الإسلام هو الذي يمثل نهاية الحضارات وليس الحضارة الغربية ، وإن الأمّة الإسلامية تمثل الأمّة الشاهدة وليس الأمّة الغربية هي الشاهدة على العالم . إن الإسلام يمثل الرسالة الإلهية الخاتمة ولا توجد رسالة بعد الإسلام كالرسالة التي يبشر بها الغرب اليوم باسم الديمقراطية . الغرب اليوم يبشر بنظريات شمولية كبرى ومطلقة .