السيد صدر الدين القبانچي
27
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
اليوم تعرفون ماذا يقول الغرب ؟ الغرب يقول أنا أمثّل الأمّة الشاهدة على العالم وليس أنتم ، أنا امثّل الأمّة القيّمة على العالم هذا أوّلا . ثانيا : الديمقراطية الغربية هي التي تمثل الحضارة الخاتمة ، والرسالة الخاتمة وليس الإسلام ، التقدم المدني الغربي الأمريكي بالذات هو الذي يمثل نهاية الحضارات وليس الإسلام ، هذا الأمر تماما على خلاف رؤية الإسلام . الفكر الإسلامي يقول شيئا آخرا ، هذا الذي تعكسه نظرية وعقيدة الإمام المهدي ، هذه العقيدة تريد أن تقول أن الأمّة الإسلامية هي الأمّة الشاهدة على العالم ، وأن الحضارة الإسلامية هي نهاية الحضارات ، وأن الرسالة الإسلامية هي نهاية الرسالات ، وأن رائد الحركة الإصلاحية في العالم ليس هم رؤساء الغرب إنما هم أئمّة الهدى من ولد فاطمة وأهل البيت عليهم السّلام كما تقول الروايات ، هؤلاء هم روّاد الحركة الإصلاحية في العالم . مسألة الإمام المهدي ليست مسألة هامشية ، هي مسألة في عمق حركتنا كشعب من الشعوب ، مسألة في عمق حضارتنا كرسالة من الرسالات الإلهية ، بدون قضية الإمام المهدي عليه السّلام تكون الرسالة الإسلامية مبتورة ، ومغلوبة ، أو مقطوعة الذيل ، هذه المخاطر ستتغلب عليها قضية الإمام المهدي عليه السّلام ، الرسول صلى اللّه عليه وآله هو المبشر بهذه الرسالة وهذا الإمام المهدي الذي تقول الروايات بالإجماع أنه من ولد فاطمة عليها السّلام ومن أهل بيتي ، أسمه اسمي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، هذا هو الذي يكمّل مسيرة الرسالة الإلهية ويختمها على الأمّة الإسلامية عموما وعلى يد شيعة أهل البيت خصوصا كما سنتحدث عن ذلك مفصلا إن شاء اللّه تعالى .