السيد صدر الدين القبانچي
237
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
ثم قال : سر بنا يا أخ ، فسار وسرت بمسيره إلى أن انحدر من الذروة وسار في أسفل المنطقة ، فقال : انزل فهنا يذل كل صعب ويخضع كل جبار ، وسار وسرت معه إلى أن دنا من باب الخباء ، فسبقني بالدخول وأمرني أن أقف حتّى يخرج إليّ . ثم قال لي : أدخل هنأتك السلامة . فدخلت فإذا به عليه السّلام جالس قد اتشح ببردة ، وائتزر بأخرى ، وقد كسر بردته على عاتقه ، فلما أن رأيته بادرته بالسلام فرد عليّ بأحسن ما سلمت عليه وشافهني وسألني عن أهل العراق ، فقلت سيدي لقد بعد الوطن وطال المطلب . فقال : يا بن المهزيار ، أبي محمّد عهد إليّ أن لا أجاور قوما غضب اللّه عليهم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلّا وعرها ولا من البلاد إلّا قفرها فأنا في التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج ، فأقمت عنده أياما ثم أذن لي بالخروج فخرجت نحو منزلي . هذه القصة هي نموذج من عشرات بل مئات من قصص اللقاء مع الإمام الحجة عليه السّلام . ومع ذلك فان مسؤوليتنا هي الإعداد والاستعداد لظهوره عليه السّلام . في دعاء العهد الجديد هكذا نقرا : « اللهم إني أجدد له في هذا اليوم وفي كل يوم عهدا وعقدا وبيعة في رقبتي ، اللهمّ كما شرفتني بهذا التشريف وفضلتني بهذه الفضيلة ، أسألك أن تصلي على سيدي ومولاي صاحب الزمان وتجعلني من أنصاره وأشياعه والمستشهدين بين يديه » . ليلة عاشوراء : هذه الليلة هي ليلة الوداع ، ليلة عاشوراء . الرواية التي يرويها الشيخ المفيد تقول : خرج الحسين عليه السّلام منتصف هذه الليلة خارج الخيام يتفقد القلاع والروابي أن