السيد صدر الدين القبانچي

224

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

كان بين مدة ومدة يبعث بيدي كتابا إلى الأمصار والمدن ، وذات مرّة دعاني وبعث بيدي كتابا إلى المدائن وقال لي : أنت في سفرتك هذه سوف تستغرق خمسة عشر يوما فإذا رجعت إلى سرّ من رأى سوف تسمع الواعية ، وتجدني أنا على الفراش ، فراش الموت ، قد توفيت . قلت : سيدي إذا كان ذلك فلمن الأمر بعدك ؟ قال عليه السّلام : الذي يطالبك بجوابات الكتب . قلت : سيدي زدني . قال عليه السّلام : الذي يصلّي عليّ . قلت : زدني . قال عليه السّلام : الذي يخبرك بما في الهميان . ذهب أبو الأديان للمدائن وسلّم الرسائل إلى أهلها ورجع بالجواب ، وإذا في سامراء ناعية الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قد توفي ، دخل وإذا الإمام مسجّى على المغتسل يهيأ للصلاة عليه . قلت : أنتظر الآن من الذي يصلي عليه ، فهذه أوّل علامة . يقول وجدت في بيت الإمام العسكري عليه السّلام جعفرا أخا الإمام العسكري جالسا وكان يطالب بأن تكون له الإمامة ، وإذا هو جالس ويستقبل المعزين وقد رشح نفسه للإمامة . قلت إذا كان هذا هو الإمام - وأنا اعرفه ، وكان يشرب الخمر - إذن قد انقطعت الإمامة لا يوجد بعد الحسن العسكري إمام ، قلت يا سبحان اللّه فلأنتظر وأرى ماذا سيحدث . بينما تهيأت جنازة الإمام العسكري عليه السّلام جاءوا وقالوا لجعفر : يا بن رسول اللّه تقدم للصلاة فتقدم جعفر ولكنه قبل أن يكّبر التكبيرة الأولى في