السيد صدر الدين القبانچي

21

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

المطلقة ويمكن لفقيه أن يستنبط الحرمة المشروطة ، إذن صارت عندنا قضايا ضرورية وقضايا اجتهادية في التشريع الإسلامي . أضرب لكم مثالا آخر من القضايا الاجتهادية في المعتقد الإسلامي . هناك مسألة اسمها المعاد الجسماني والمعاد الروحاني ، يعني ان المعاد ضرورة نحن نعتقد به وهو ضرورة من ضرورات الدين وإذا لم يؤمن الإنسان بيوم القيامة فإنه يخرج عن الإسلام . أصل المعاد ضرورة من ضرورات الدين ، لكن هذا المعاد هل هو معاد جسماني أم معاد روحاني . يعني نحن نرجع بأجسامنا ، نفس هذه الأجسام أو أجسام مثلها ، أم هي أرواحنا تحشر يوم القيامة ولا توجد أجسام ، لا توجد رجل ولا عين إنما توجد روح ، هذه نظريات ، توجد نظرية تقول بالمعاد الجسماني ، يعني نفس جسم الإنسان يرجع يوم القيامة ، هذه المسألة أين ندخلها ؟ هذه المسألة تدخل في القضايا الاجتهادية ، أنت عالم دين ، أنت مفكر إسلامي تبحث ويمكن أن تعتقد بالمعاد الجسماني أو تعتقد بالمعاد الروحاني ، هذه قضية اجتهادية خاضعة للبحث ، أمّا أصل المعاد فليس قضية اجتهادية بل قضية ضرورية ، التوحيد قضية ضرورية ، النبوة قضية ضرورية ، خاتمية الإسلام قضية بديهية وضرورية ، يعني اليوم لا يستطيع إنسان أن يقول جاء دين جديد غير دين الإسلام ، نقول هذا كفر ، الإسلام هو الدين الخاتم ، ونبينا لا نبي بعده ، هذه القضية من القضايا الضرورية التي يتفق عليها المسلمون بلا مناقشة ، « لا نبي بعدي » هذه نسميها ضرورة . طريفة : نعم من الممكن أن تتم عملية تلاعب من قبل منحرفين ، مثلا يذكر التاريخ - وربما ذلك على سبيل الطريفة والأسطورة - يوما ما شخصا اسمه