السيد صدر الدين القبانچي
22
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
( لا ) ادعى النبوة ، قالوا له الحديث يقول : « لا نبي بعدي » . قال : نعم أنا المقصود بذلك يعني أنا ( لا ) نبي بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . يذكر التاريخ - ربما على سبيل الطريفة - أنّ امرأة ادّعت النبوة ، امرأة قالت أنا نبية قيل لها الحديث يقول « لا نبي بعدي » ، قالت صحيح الحديث يقول لا نبي بعدي ولكن الحديث لم يقل لا نبية بعدي ، وأنا نبية ولست نبيا ! ! هذا تلاعب ، أمّا أصل الفكرة « لا نبي بعدي » فهي قضية ضرورية في الإسلام يعني لا يمكن أن يأتي بعد عشر سنوات أو مئة سنة أو ألف سنة قائل يقول أنا نبي وأنا امتداد لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، نقول هذا خروج على ضرورات الفكر الإسلامي ، ومنها خاتمية الإسلام . والآن بعد أن بيّنا الفرق بين القضايا الضرورية والقضايا الاجتهادية نقول إن قضية الإمام المهدي عليه السّلام تمثل ضرورة في الفكر الإسلامي ، يعني كل المسلمين يعتقدون بفكرة الإمام المهدي عليه السّلام الشيعة والسنة ، إذا لا يوجد فرق بيننا وبين السنة وان كان ثمة فرق فهو فرق في تفاصيل مهمة جدا سوف نتناولها بالحديث . في الإطار العام فأن أبناء السنّة يتفقون معنا على قضية الإمام المهدي عليه السّلام فقضية المهدي تمثل ضرورة في الفكر الإسلامي ، سواء على مستوى السّنة أو على مستوى الشيعة . أنا اليوم أقرأ لكم بعض الأقوال ليست من مصادرنا الشيعية وإنما من مصادر أبناء العامة حتى نعرف أن قضية الإمام المهدي عليه السّلام هي قضية على مستوى الضرورة في الفكر الإسلامي . لا حظوا هذا الكتاب ( علامات القيامة الكبرى ) « 1 » هذا الكتاب لفقيه من أئمّة الجامع الأزهر الإمام الداعية الشيخ محمّد متولي الشعراوي توفي قبل سنوات ويعتبر مجددا ويعتبر إماما من أئمّة المذاهب السنّية ، وهذا الكتاب كتاب حديث وليس كتابا
--> ( 1 ) علامات القيامة الكبرى / محمّد متولي الشعراوي .